القاضي التنوخي

206

الفرج بعد الشدة

73 سليمان بن وهب يتخلّص من حبسه بدعاء صادف استجابة [ حدّثني عليّ بن هشام « 1 » ، قال : سمعت أبا عبد اللّه حمد بن محمد القنّائي « 2 » ، ابن أخت الحسن بن مخلد . قال مؤلّف هذا الكتاب : قال لي أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى « 3 » ، في كلام جرى بيننا - غير هذا - طويل : كان حمد بن محمّد هذا ، ابن عمّة الحسن بن مخلد ، وكان أبي عرّفني أنّه أشار على المقتدر باللّه « 4 » ، وقد استشاره

--> ( 1 ) أبو الحسين عليّ بن هشام بن عبد اللّه الكاتب ، المعروف بابن أبي قيراط : ترجمته في حاشية القصّة 66 من هذا الكتاب . ( 2 ) أبو عبد اللّه حمد بن محمّد القنّائي الكاتب : نسبته إلى دير قنّى ، قرية كبيرة من نواحي النهروان قرب الصافية ، خرج منها عدد من المشاهير ، منهم أبو الحسن عليّ بن عيسى بن الجرّاح ، ومحمّد بن داود الجرّاح ، والحسن بن مخلد ، وكان أبو عبد اللّه يخلف ابن خالته الحسن بن مخلد على ديوان الخراج وعلى ديوان الضياع ، وولّي أعمالا ودواوين أخرى ، منها ديوان المغرب ، ومات وهو يتقلّد ديوان الخراج والضياع العامّة بالسواد ، راجع نشوار المحاضرة القصّة 2 / 92 و 8 / 10 . ( 3 ) أبو القاسم عيسى بن عليّ بن عيسى بن الجرّاح ( 302 - 391 ) : كان عارفا بالمنطق ، ورمي بشيء من مذهب الفلاسفة ، كتب للطائع ، وأملى الحديث ( المنتظم 7 / 218 ) . ( 4 ) أبو الفضل جعفر المقتدر بن أبي العبّاس أحمد المعتضد بن أبي أحمد طلحة الموفّق بن أبي الفضل جعفر المتوكّل ( 282 - 320 ) : بويع بالخلافة في السنة 295 وهو صبيّ ، فاستصغروه ، فخلعوه في السنة 296 ، ونصبوا عبد اللّه بن المعتز ، وانتقض أمر ابن المعتز بعد يومين ، فأعيد المقتدر ، وفي السنة 317 خلعوه ثانية ، وبايعوا أخاه القاهر ، فأقام يومين ، ثمّ انتقض أمره ، وعاد المقتدر ، ثمّ حاربه خادمه القائد مؤنس ، فقتل في المعركة ( الأعلام 2 / 114 ) ، وكان الحكم في أيّامه لأمّه وخالته ، وفي أيّامه اضمحلّت الدّولة ، وصغرت رقعتها ، وتسمّى عبد الرّحمن النّاصر ، بأمير المؤمنين في الأندلس ، وكان عظيم الإسراف ، قيل إنّه بذر من الذهب ثمانين ألف ألف دينار ( شذرات الذهب 2 / 284 ) ،