القاضي التنوخي
205
الفرج بعد الشدة
72 يا كاشف الضّرّ ، بك استغاث من اضطرّ وأخبرني صديق لي : أنّ بعض أصحابنا من الكتّاب ، دفع إلى محنة صعبة ، فكان من دعائه : يا كاشف الضّر ، بك استغاث من اضطرّ . قال : وقد رأيته نقش ذلك على خاتمه « 1 » ، وكان يردّد الدعاء به ، فكشف اللّه محنته عن قريب .
--> ( 1 ) الختم ، في اللغة : السدّ والإغلاق ، قال تعالى : ختم اللّه على قلوبهم ( 7 م البقرة 2 ) ، أي أغلقها فلا تفقه شيئا ، ثم صرفت الكلمة إلى نهاية الشيء ، باعتبار أنّ سدّه وإغلاقه ينهيه ، قال تعالى : خاتم النبيّين ( 40 م الأحزاب 33 ) أي إنّه لا نبيّ بعده ، كما يقال : ختم القرآن ، أي إنّه قرأه إلى آخره ، ثم صرفت الكلمة إلى الطين الذي يسدّ به المزود أو الكتاب عند الانتهاء منه ، ثم صرفت إلى الطبعة التي توضع على الطين للاستيثاق من السدّ والإغلاق ، ثم صرفت إلى الفصّ الذي يطبع به الطين ، ثم صرفت إلى الحلقة التي ألصق بها الفصّ ، ثم شملت كلّ خلقة توضع في الإصبع .