القاضي التنوخي

177

الفرج بعد الشدة

60 كلمات في انفراج المحن وذكر القاضي أبو الحسين ، في كتابه « كتاب الفرج بعد الشدّة » ، بغير إسناد : أنّ عليّا عليه السلام ، قال : عند تناهي الشدّة ، تكون الفرجة ، وعند تضايق البلاء ، يكون الرخاء ، ومع العسر ، يكون اليسر . وذكر عنه عليه السلام ، أنّه قال : ما أبالي بالعسر رميت ، أو باليسر ، لأنّ حقّ اللّه تعالى في العسر الرضا والصبر ، وفي اليسر الحمد والشكر . قال مؤلّف هذا الكتاب : حدّثني بعض الشيعة ، بغير إسناد ، قال : قصد أعرابيّ أمير المؤمنين عليا عليه السلام ، فقال : إنّي ممتحن ، فعلّمني شيئا أنتفع به . فقال : يا أعرابيّ إنّ للمحن أوقاتا ، ولها غايات ، فاجتهاد العبد في محنته ، قبل إزالة اللّه تعالى إيّاها ، زيادة فيها ، يقول اللّه عزّ وجلّ : إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ ، هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ ، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ ، هَلْ هُنَّ [ 25 م ] مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ ، قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ ، عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ « 1 » ، ولكن ، استعن باللّه ، واصبر ، وأكثر من الاستغفار ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ وعد الصابرين خيرا ، وقال : اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً ، يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ، وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ ، وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ ، وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً ، فانصرف الرجل . فقال أمير المؤمنين عليه السلام [ 33 غ ] : إذا لم يكن عون من اللّه للفتى * فأوّل ما يجني عليه اجتهاده

--> ( 1 ) 38 ك الزمر 39 .