القاضي التنوخي
178
الفرج بعد الشدة
61 الوزير المهلبيّ يجيئه الغياث من اللّه تعالى حدّثنا أبو محمد الحسن بن محمد المهلبيّ « 1 » ، في وزارته ، قال : كنت في وقت من الأوقات - يعني في أوّل أمره - قد دفعت إلى شدّة شديدة ، وخوف عظيم ، لا حيلة لي فيهما ، فأقمت يومي قلقا ، وهجم [ 28 ظ ] الليل ، فلم أعرف الغمض ، فلجأت إلى الصلاة والدعاء ، وأقبلت على البكاء في سجودي ، والتضرّع [ 18 ر ] ، ومسألة اللّه عزّ وجلّ ، تعجيل الفرج لي ، وأصبحت من غد ، على قريب من حالي ، إلّا أنّي قد سكنت قليلا ، فلم ينسلخ اليوم حتى جاءني الغياث من اللّه تعالى ، وفرّج عنّي ما كنت فيه ، على أفضل ما أردت ، فقلت : بعثت إلى رب العطايا رسالة * توسّل لي فيها دعاء مناصح فجاء جواب بالإجابة وانجلت * بها كرب ضاقت بهنّ الجوانح
--> ( 1 ) أبو محمّد الحسن بن محمّد بن عبد اللّه بن هارون المهلّبي ( 291 - 352 ) : من أولاد المهلّب بن أبي صفرة ، وزّر لمعزّ الدّولة سنة 339 واشتهر بالكفاية ، والأمانة ، والمعرفة بمصالح الدّولة ، وحسن السيرة ، وأزال كثيرا من المظالم ، وقرّب أهل العلم والأدب ، وكان أديبا ، شاعرا ، كريما ، فاضلا ، ذا عقل ومروءة ، ومات بموته الكرم ، دامت وزارته ثلاث عشرة سنة وثلاثة أشهر ، راجع أخباره في الكامل لابن الأثير 8 / 449 - 546 وفي تجارب الأمم 2 / 34 - 197 ومعجم الأدباء 3 / 183 - 200 وفي نشوار المحاضرة في القصص 1 / 12 ، 27 ، 28 ، 29 ، 30 ، 37 ، 58 ، 70 ، 163 ، 168 ، و 2 / 81 ، 104 و 3 / 83 ، 84 ، 88 ، 89 ، 123 ، 136 ، 156 ، 157 ، 177 و 4 / 14 ، 23 ، 41 ، 58 ، و 7 / 69 ، 93 ، 95 ، 146 .