القاضي التنوخي
176
الفرج بعد الشدة
قال : سمعت أنس بن مالك ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ينظر إلى حجر بحيال وجهه ، فقال : لو جاءت العسرة حتى تدخل تحت هذا الحجر ، لجاءت اليسرة حتّى تخرجها . فأنزل اللّه تعالى : فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً « 14 » .
--> ( 14 ) اليسر : اللّين والانقياد ، قال الشاعر : قوم إذا شومسوا جدّ الشماس بهم * ذات العناد وإن ياسرتهم يسروا والعسر : الضيق والشدّة والصعوبة ، قال الشاعر : بشر أبو مروان إن عاسرته * عسر وعند يساره ميسور ولقّب البغداديّون خليفتهم المعتمد العبّاسي : القفل العسر ، والعامة ببغداد مشتهرون بتلقيب حكّامهم ألقابا تظلّ لاصقة بهم ( لطائف المعارف 53 و 54 ) ، وقد لقّبوا المنصور العباسي ، لبخله : أبا الدوانيق ( تاريخ الخلفاء 259 ) ، ولقّبوا عضد الدولة البويهي : زريق الشارب ، وأبا بكر العذري ، راجع سبب تلقيبه بهذين اللقبين في كتاب نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة للقاضي التنوخي ، القصة رقم 5 / 127 وراجع كذلك وفيات الأعيان 5 / 119 ، والتكملة 229 ، ومعجم الأدباء 5 / 349 و 355 ، ولقبوا العباس بن الحسن ، وزير المكتفي : كرب الدواء ، والحسين الخادم : عرق الموت ( لطائف المعارف 45 ، القصة 165 من هذا الكتاب ) ، ولقّبوا الوزير حامد بن العبّاس ، وزير المقتدر : الوزير بداية ، لما نصب علي بن عيسى معينا له في الوزارة ( التكملة 20 ) ، ولقّبوا الوزير الخاقانيّ : دقّ صدره ( تجارب الأمم 1 / 24 ) ، ولقّبوا وزيرا آخر : الوزير الزبيبيّ ، ولقّبوا أحد الكتّاب : نطّاحة ( القصة 79 من هذا الكتاب ) ، وكاتبا آخر : جرادة ( لطائف المعارف 45 ) ، ولقّبوا أحد كبار العمّال ، وهو محمد بن الحسن الكرخي : الجرو ( وزراء 338 ، والقصة 4 / 124 من كتاب نشوار المحاضرة ) ، راجع بحث الألقاب في لطائف المعارف ص 35 - 54 .