القاضي التنوخي
16
الفرج بعد الشدة
ولقّبته « الفرج بعد الشدّة » ، ليكون تسلية لأولي الألباب ، في كل نازلة ومصاب . . . الخ ، ووجدته ينقل أخبارا كثيرة عن كتاب المعافى « 1 » ، وعن كتاب التنوخيّ « 2 » ، وعن كتاب صفوة الصفوة « 3 » ، كما أنّه أورد في كتابه خبرا يستدلّ منه على أنّه كان مقيما بالقاهرة ما بين السنتين 676 - 678 « 4 » ، ولم أجد لهذا الكتاب ذكرا فيما لديّ من مراجع ، ووجدت أيضا ، في مكتبة جستربيتي بدبلن ، كتابا آخر ، مرقّما لديها برقم 5212 في الفهرس ج 7 . اسمه « ريحانة المهج من مختار كتاب الفرج » لم أتمكّن من معرفة اسم مصنّفه ، وهو مخروم الآخر ، في 74 ورقة ، كلّ ورقة في صفحتين ، كلّ صفحة تشتمل على 17 سطرا ، الخطّ حسن ، والتصحيف قليل ، أوّله : « الحمد للّه مفرّج الكروب ، وستّار العيوب ، المجازي بكرمه عن الحسنة عشرا ، والجاعل بعد عسر يسرا ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد نبيّه وآله الطاهرين ، وسلّم تسليما إلى يوم الدين » ، وبعد أن تعرّض للمحسّن التنوخي ، ولكتابه الفرج بعد الشدّة « 5 » ، قال : إنّه نقل
--> ( 1 ) ان كان المقصود أبا الفرج المعافى بن زكريا بن يحيى الجريري ، النهرواني ، المعروف بابن طرار ( 303 - 390 ) : ترجمته في الأعلام 8 / 169 فيكون المنقول عنه ، كتابه : الجليس والأنيس ( مخطوط ) . ( 2 ) أبو علي المحسّن التنوخي ، والكتاب : الفرج بعد الشدّة . ( 3 ) كتاب صفوة الصفوة ، لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي ، المعروف بابن الجوزي ، ( 508 - 597 ) : ترجمته في الأعلام 4 / 89 و 90 . ( 4 ) في الصفحة 43 من المخطوطة ، قال المصنّف : « ومن الفرج بعد الشدّة ، يقول مصنّف هذا الكتاب ، إنّي حضرت مع شيخي محمد اليمني ، وكان سكنه عند باب سعادة بالقاهرة ، بولاية الملك السعيد بن الملك الظاهر ( راجع ترجمته في الأعلام 6 / 276 ) حضرنا في مجلس أمير يقال له : بندق دار . . . الخ . ( 5 ) قال عن المحسّن التنوخي : إنّه رحمه اللّه ، قد أورد في كتاب الفرج بعد الشدّة من الحكايات النّادرة ، ما قبلته الأسماع ، ومن الأحاديث الباردة ، ما نفرت منه الطباع .