القاضي التنوخي

17

الفرج بعد الشدة

كتابه هذا ، عن كتاب التنوخي ، إلّا أنّه « انتقى زبده ، ونفى زبده » وإنّه خدم به خزانة الملك الأشرف موسى بن الملك العادل محمّد الأيوبي « 1 » ، ويظهر لي انّه قدمه لخزانة الملك ، ما بين السنتين 616 - 635 « 2 » . واطّلعت على كتاب سمّاه ناشره ، « تفريج المهج ، بتلويح الفرج » « 3 » وتبيّن لي عند مطالعته ، أنّ هذه التّسمية من صنع الناشر ، وأنّه يشتمل على ثلاثة كتب ، أحدها : « كتاب الأرج في أدعية الفرج » ، للسيوطي ، وقد سبق ذكره ، وثانيها ، وقد طبع في الحاشية : « معيد النعم ، ومبيد النقم » « 4 » ،

--> ( 1 ) الملك الأشرف ، مظفر الدين ، أبو الفتح ، موسى بن الملك العادل محمّد الأيّوبي ( 578 - 635 ) : ترجمته في الأعلام 8 / 280 و 281 ، وفي وفيات الأعيان 5 / 330 - 336 ، وللطرافة ، أورد نص التقديم الذي قدّم به المصنّف كتابه ، لخزانة الملك الأشرف ، قال : سمّيت الكتاب « ريحانة المهج ، من مختار كتاب الفرج » ، وخدمت به خزانة مولانا السلطان الأعظم ، شاهنشاه المعظّم ، إسكندر الزمن ، مالك رقاب الأمم ، ملك ملوك العرب والعجم ، الملك الأشرف ، السيد ، الأجلّ ، الكبير ، العالم ، العادل ، المجاهد ، المرابط ، المؤيّد ، المظفّر ، المنصور ، مظفر الدّنيا والدّين ، معزّ الإسلام ، ملك المسلمين ، معين الإمام ، مغيث الأنام ، ركن الدّولة ، مجد الأمّة ، فخر الملوك والسلاطين ، كهف الجيوش في العالمين ، قاتل الكفرة والمشركين ، قاهر الخوارج والمتمرّدين ، مجير العباد ، ماحي البغي والعناد ، قامع المتجبّرين في البلاد ، بهلوان جهان ، سلطان العراقين والعجم والشام ، حافظ ثغور اللّه ، الذابّ عن ملّة رسول اللّه ، أبي الفتح ، موسى ، شاه أرمن ، ناصر أمين المؤمنين ، ابن السلطان الملك العادل ، أبي بكر بن أيّوب بن شاذي ، خليل أمير المؤمنين ، أعزّ اللّه أنصاره ، وضاعف اقتداره . ( 2 ) قوله في مدح الملك الأشرف : إنّه قاتل الكفرة والمشركين ، وحافظ ثغور اللّه ، والذابّ عن ملّة رسول اللّه ، يدلّ على أنّ تقديم هذا الكتاب حصل بعد السنة 616 الّتي اشترك فيها الملك الأشرف في محاربة الإفرنج وطردهم من دمياط ، ومن الديار المصريّة ، راجع وفيات الأعيان 5 / 331 . ( 3 ) طبع هذا الكتاب بمصر في السنة 1318 ه . ( 4 ) ذكره صاحب هدية العارفين 1 / 639 والأعلام 4 / 335 .