محمد بن الحسين الآجري

99

أخلاق حملة القرآن

يأخذ عليه فإمّا « 1 » أن يركع فيكتسب « 2 » خيرا ، وإما أن يكون ذاكرا للّه تعالى شاكرا له على ما علمه من كتابه ، وإمّا جالس يحبس نفسه في المسجد ، يكره الخروج منه خشية أن يقع بصره على ما لا يحلّ له أو معاشرة « 3 » ، من لم تحسن معاشرته ، فجلس « 4 » في المسجد ، فحكمه « 5 » أن يأخذ على نفسه في جلوسه في المسجد أن لا يخوض فيما لا يعنيه ، ويحذر الوقيعة في أعراض الناس ، ويحذر أن يخوض في حديث الدنيا وفضول الكلام ، فإنه ربما استراحت النفوس إلى ما ذكرت ، مما لا يعود نفعه ، وله عاقبة لا تحمد . ويستعمل من الأخلاق الشريفة في حضوره وفي انصرافه ما يشبه أهل القرآن ، واللّه الموفق لذلك .

--> ( 1 ) ن : وإما . ( 2 ) ب : فيكسب . ( 3 ) ب : ومعاشرة . ( 4 ) ( فجلس ) ساقطة من ن وع . ( 5 ) ب : فحكم .