محمد بن الحسين الآجري
100
أخلاق حملة القرآن
باب أدب القراء عند تلاوتهم القرآن مما لا ينبغي لهم جهله قال محمد بن الحسين - رحمه اللّه : وأحبّ لمن أراد قراءة القرآن في ليل أو نهار أن يتطهّر ، وأن يستاك وذلك « 1 » لتعظيم القرآن ، لأنه يتلو كلام الربّ / 59 ظ / عز وجل - وذلك أنّ الملائكة تدنو منه عند تلاوة القرآن ، ويدنو منه « 2 » الملك ، فإن كان متسوّكا وضع فاه على فيه ، فكلما قرأ آية أخذ الملك بفيه ، وإن لم يكن تسوّك « 3 » تباعد منه ، فلا ينبغي لكم يا أهل القرآن أن تباعدوا منكم الملك ، فاستعملوا « 4 » الأدب ، فما منكم أحد إلا وهو يكره إذا لم يتسوّك أن يجالس إخوانه . وأحبّ أن يكثر القراءة في المصحف ، لفضل من قرأ في المصحف ، ولا ينبغي له أن يحمل المصحف إلا وهو طاهر ، فإن أحبّ أن يقرأ في المصحف على غير طهارة فلا بأس به ، ولكن « 5 » لا يمسّه ، ولكن يصفح المصحف بشيء ، ولا يمسّه إلا طاهرا ، وينبغي للقارئ إذا كان يقرأ فخرجت منه ريح أمسك عن القراءة ، حتى ينقضي الريح ، ثمّ إن أحبّ أن يتوضأ ثم يقرأ طاهرا
--> ( 1 ) ( وذلك ) ساقطة من ب . ( 2 ) ب : من . ( 3 ) ب : متسوك . ( 4 ) ن : واستعملوا . ( 5 ) ب : ولكنه .