محمد بن الحسين الآجري

84

أخلاق حملة القرآن

/ 56 ظ / حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ) ( 52 ) [ الأنعام ] . ثم ذكر الأقرع وعيينة فقال - عز وجل : ( وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ) ( 53 ) [ الأنعام ] ثم قال - عز وجل : ( وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ [ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ] « 1 » ( 54 ) [ الأنعام ] « 2 » . قال : فدنونا منه حتى وضعنا ركبتنا « 3 » على ركبته ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يجلس معنا ، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا ، فأنزل اللّه تعالى : ( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا ) ، يقول : تعد عيناك عنهم وتجالس الأشراف ، ( وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا ) يعني : عيينة والأقرع ، ( وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ( 28 ) [ الكهف ] ثم ضرب لهم مثل الرجلين ومثل الحياة الدنيا ، قال : فكنا نقعد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فإذا بلغنا الساعة التي يقوم قمنا وتركناه حتى يقوم « 4 » . قال محمد بن الحسين - رحمه اللّه : أحقّ الناس باستعمال هذا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أهل القرآن إذا جلسوا لتعليم القرآن ، يريدون به اللّه - عزّ وجلّ . 53 - حدثنا الفريابي ، ثنا يزيد بن خالد بن موهب الرملي ، ثنا عيسى بن يونس ، عن هارون بن أبي وكيع ، قال : سمعت زاذان أبا عمر « 5 » يقول :

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من ب . ( 2 ) وفي تفسير الطبري ( 7 / 201 ) : « فألقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الصحيفة من يده ، ثم دعانا ، فأتيناه وهو يقول : ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ( 54 ) [ الأنعام ] فكنا نقعد معه » . ( 3 ) ع : ركبنا . ( 4 ) انظر : الطبري : جامع البيان 7 / 201 . ( 5 ) زاذان أبو عمر الكندي البزاز ، قال ابن حجر ( تقريب التهذيب 1 / 256 ) : « صدوق ، يرسل ، وفيه شيعية ، من الثانية ، مات سنة اثنتين وثمانين ) .