محمد بن الحسين الآجري

58

أخلاق حملة القرآن

ما تهوى مما يسخط مولاه . لا يغتاب أحدا / 50 ظ / ولا يحقر « 1 » أحدا ، [ ولا يسبّ أحدا ] « 2 » ، ولا يشمت بمصيبة ، ولا يبغي على أحد ، ولا يحسده ، ولا يسيء الظنّ بأحد إلا بمن « 3 » يستحقّ ، يحسد بعلم « 4 » ويظن بعلم ، ويتكلم بما في الإنسان من عيب بعلم ، ويسكت عن حقيقة ما فيه بعلم . قد جعل القرآن والسنة والفقه دليله إلى كل خلق حسن جميل ، حافظا « 5 » لجميع جوارحه عما نهي عنه ، إن مشى مشى بعلم ، وإن قعد قعد بعلم ، يجتهد ليسلم الناس من لسانه ويده . لا يجهل فإن جهل عليه حلم ، ولا يظلم فإن ظلم عفا ، ولا يبغي « 6 » فإن بغي عليه صبر ، يكظم غيظه ليرضي ربّه ويغيظ عدوّه ، متواضع في نفسه ، إذا قيل له « 7 » الحقّ قبله من صغير أو كبير . يطلب الرّفعة من اللّه - عزّ وجلّ - لا من المخلوقين ، ماقت للكبر ، خائف على نفسه منه . لا يتأكّل بالقرآن ، ولا يحبّ أن تقضى له به الحوائج ، ولا يسعى به إلى أبناء الملوك ، ولا يجالس به الأغنياء ليكرموه .

--> ( 1 ) ب : يجفو ، وفي جمال القراء ( يحقر ) . ( 2 ) العبارة ساقطة من ب . ( 3 ) ن ع : لمن . ( 4 ) قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا حسد إلا في اثنتين : رجل علّمه اللّه القرآن ، فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار ، فسمعه جار له فقال : ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان ، فعملت مثل ما يعمل ، ورجل آتاه اللّه مالا فهو يهلكه في الحق . . . » ( انظر : البخاري : الجامع الصحيح 6 / 236 ) . ( 5 ) في جمال القراء ( حافظ ) . ( 6 ) ب : يبغ ، وهو تحريف . ( 7 ) ( له ) ساقطة من ب .