ابن حبان

31

روضة العقلاء

أبو بكر الجيّانيّ « 1 » : - قال الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 54 / 399 - 400 ) : محمد بن علي بن ياسر ، أبو بكر الأندلسي الجيّاني . قدم دمشق قبل العشرين وخمس مئة ، وسكن قنطرة سنان ، وكان يعلّم الصبيان ، ويتردّد إلى شيخنا أبي الفتح نصر اللّه بن محمد ، ويسمع منه ، ثم رحل معي إلى بغداد سنة عشرين وخمس مئة ، وكان زميلي ، فلما دخلنا بغداد ، أقام بها أيّاما يسيرة ، وسمع من شيخنا أبي القاسم ابن الحصين ، وغيره ، ثم خرج إلى خراسان ، وأدرك بها إسنادا حسنا ، وسمع بها من : السيد حمزة الحسيني ، وأبي عبد اللّه الفراوي ، وأبي القاسم الشحامي ، وغيرهم . وخرج إلى بلخ ، وسمع بها جماعة ، وأقام بها ، ولما دخلت خراسان سألت عنه ؟ فلم أعرف له خبرا ، ولما عدت إلى دمشق بلغني : أنه وصل إلى الموصل ، وأقام بها مدّة ، ثم وصل إلى حلب وأقام بها ، وسلّمت إليه خزانة الكتب النورية بها ، فأجرى عليه جراية ، وكان فيه عسر في الرواية والإعارة معا ، ووقف كتبه على أصحاب الحديث ، ومات بحلب في جمادى الأولى سنة ست وستين وخمس مئة على ما بلغني . - وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 20 / 509 - 510 ) : العلّامة أبو بكر ، محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن ياسر الأنصاريّ ، الجيّانيّ . ولد بالأندلس بجيّان في شعبان سنة اثنتين وتسعين وأربع مئة . وأكثر الترحال إلى القيروان ومصر والحجاز والشام والعراق وخراسان وما وراء النهر .

--> ( 1 ) العبر للذهبي ( 4 / 183 ) وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ( 6 / 153 - 154 ) والنجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة لابن تغري بردى ( 5 / 380 ) وشذرات الذهب لابن العماد ( 4 / 210 ) . أقول : للميّانشي [ قرية من قرى المهديّة بإفريقية ] أبي حفص عمر بن عبد المجيد بن عمر القرشي شيخ الحرم « سمع من جماعة ، ولد . . . وتوفي 581 ه » : جزء فيه مساواة الشيخ الإمام بقية المشايخ أبي بكر محمد بن علي بن ياسر الأنصاري الجياني مع الأئمة الأربعة : البخاري ومسلم وأبي داود رضي اللّه عنهم أجمعين . المكتبة الظاهرية مجموع 38 ( ق 72 - 84 ) .