أحمد بن محمد المروزي

19

الورع

عبد اللّه بأسا باللقاط ، يعني : وإن ملك خمسين درهما . قلت لأبي عبد اللّه : أرويه عنك ؟ فأجازه . 51 - عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ؛ أن رجلا رقى إلى أبي الدرداء وهو يلتقط حبّا ؛ فكأنه استحيا ! فقال له : ارتق أو اصعد ، إن من فقهك رفقك في معيشتك . 52 - وسئل أبو عبد اللّه : عن اللقاط من مزارع الحذم « 1 » . فقال : تتوق أحب إليّ . وأراه قال - سنة - : كنا نحن « 2 » نتوقى مزارعهم ، ولم ير أبو عبد اللّه بأن يدخل الرجل يأخذ الشوك والكلأ بأسا . 53 - وسمعت أبا عبد اللّه يقول : رأيتهم بطرسوس يتوقون أمر الجواميس « 3 » لا يسترون « 4 » المصلي ولا غيره . قيل لأبي عبد اللّه : إن قوما يتوقون أن يوقد بخثي « 5 » الجواميس . فقال : نعم . يقال : إن أصلها ليس بصحيح . قيل لأبي عبد اللّه : إنهم يقولون : إن معاوية بعث بها إليهم . قال : أرهم يصححون هذا .

--> ( 1 ) كذا بالأصل ، ومعناه : اللصوص الحذاق ، وفي « ط » : الخدم . ( 2 ) كذا بالأصل ، وفي « ط » : « نحب » . ( 3 ) الجاموس : حيوان أهلي من جنس البقر ، يربى للحرث ، ودر اللبن . ( 4 ) كذا بالأصل ، وفي « ط » : « يستثنون » . ( 5 ) أي : الروث .