أحمد بن محمد المروزي
20
الورع
54 - وسمعت أبا عبد اللّه ، وذكر الجواميس التي بطرسوس « 1 » فقال : أصلها فاسد ، يقال : إن فسادها من قبل بني أمية . يعني : غصبت منهم . قلت لأبي عبد اللّه : أرويه عنك ، فأجازه . 55 - هاشم بن القاسم ، عن الحسن قال : إن أيسر الناس حسابا يوم القيامة الذين حاسبوا أنفسهم لله في الدنيا ، فوقفوا عند همومهم وأعمالهم ، فإن كان الذي هموا به لله في الدنيا [ مضوا فيه ] « 2 » وإن كان عليهم أمسكوا ، وإنما يثقل الحساب يوم القيامة على الذين جازفوا الأمور في الدنيا ؛ أخذوها على غير محاسبة ، فوجدوا اللّه قد أحصى عليهم مثاقيل الذر ، ثم قرأ : يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً [ الكهف : 49 ] . 56 - حدثني أحمد بن أبي خالد الخطاب قال : سمعت أبا العباس الحطاب يقول : وزنت عشرين ومائة ذرة بحذاء خردلة ، أو قال : شعيرة . وأكثر ظني أنه قال : خردلة . 57 - حدثنا معاوية بن قرة ؛ أن رجلا أخذ خمسا وعشرين ذرة ، فوضعها في كفة الميزان ، فلم تمل بها عين الميزان .
--> ( 1 ) بفتح أوله وثانيه ، وسينين مهملتين ، بينهما واو ساكنة ، مدينة بثغور الشام ، وكانت موطنا للصالحين والزهاد ، انظر « معجم البلدان » ( 4 / 28 - 29 ) . ( 2 ) زيادة من « ط » ، كما أنه سقط منها : « في الدنيا » .