الإمام أحمد بن حنبل
4
الزهد
ترجمة الإمام أحمد بن حنبل هو الإمام أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد اللّه بن حيان ابن عبد اللّه بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن هنب بن أقصى بن دعمي بن جويلة بن أسد بن ربيعة ابن نزار بن معد بن عدنان - أبو عبد اللّه - الشيباني الوائلي . إمام المذهب الحنبلي ، وأحد الأئمة الأربعة . أصله من مرو ، كان أبوه والي سرخس . ولد ببغداد سنة ( 164 ه - 780 م ) . ونشأ منكبا على طلب العلم ، وسافر في سبيله أسفارا كثيرة إلى الكوفة والبصرة ومكة والمدينة واليمن والشام والثغور والمغرب والجزائر والعراق وفارس وخراسان والجبال والأطراف . سمع من سفيان بن عيينة ، وإبراهيم بن سعد ، وبشر بن المفضل ، ويحيى بن القطان ، وهشيم ، ووكيع ، وابن علية ، وابن مهدي وعبد الرزاق ، وآخرون . روى عنه ابناه عبد اللّه ، وصالح ، وعبد الرزاق ، ويحيى بن آدم ، وأبو الوليد ، وابن مهدي ، ويزيد بن هارون وعلي بن المديني ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وأبو زرعة الرازي ، والدمشقي ، ومحمد بن أبي الدنيا ، ومحمد بن إسحاق الصاغاني ، وأبو حاتم الرازي . وآخرون . وقال الحسين بن إسماعيل سمعت أبي يقول كان يجتمع في مجلس الإمام أحمد زهاء خمسة آلاف ويزيدون . قال يزيد بن المنادي : كان الإمام أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل من أحيى الناس ، وأكرمهم نفسا ، وأحسنهم عشرة ، وأدبا . كثير الإطراق والغض ، معرضا عن القبيح واللغو ، لا يسمع منه إلا المذاكرة بالحديث والرجال بالطرق ، وذكر الصالحين والزهاد ، في وقار وسكون ، ولفظ حسن . وإذا لقيه إنسان سر به وأقبل عليه ، وكان يتواضع تواضعا شديدا وكانوا يكرمونه ويعظمونه ويحبونه . وقال حرملة : سمعت الشافعي يقول : خرجت من العراق فما تركت رجلا أفضل ولا أعلم ، ولا أروع ، ولا أتقى من أحمد بن حنبل . وقال قتيبة : مات سفيان الثوري ومات الورع ، ومات الشافعي وماتت السنن ، ويموت أحمد بن حنبل وتظهر البدع . وقال إن أحمد بن حنبل قام في الأمة مقام النبوة . وروى البيهقي عن الحاكم عن يحيى بن محمد العنبري قال : أنشدنا أبو عبد اللّه البوسندي في أحمد بن حنبل رحمه اللّه : إنّ ابن حنبل إن سألت إماما * وبه الأئمة في الأنام تمسّكوا خلف النبي محمدا بعد الألى * خلفوا الخلائف بعده واستهلكوا