مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
26
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
والمفوّضة لعنهم اللَّه بأنّهم « 1 » لم يقتلوا على الحقيقة ، وإنّما « 2 » شبّه للنّاس أمرهم ، وكذبوا « 3 » ما شبّه أمر أحد من أنبياء اللَّه وحججه على النّاس « 4 » ، إلّاأمر عيسى ابن مريم عليهما السلام وحده لأنّه رفع من الأرض حيّاً وقبض روحه بين السّماء والأرض ، ثمّ رفع إلى السّماء وردّ عليه روحه ، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ : « إذ قالَ اللَّهُ يا عيسى إنِّي متوفِّيكَ ورافعكَ إليَّ » « 5 » ، وقال « 6 » عزّ وجلّ حكاية « 7 » عمّا يقول « 7 » عيسى يوم القيامة : « وكنتُ عليهم شهيداًما دمتُ فيهم فلمّا توفّيتني كنتَ أنتَ الرّقيب عليهم وأنتَ على كلِّ شيءٍ شهيد » « 8 » ، ويقول « 9 » المتجاوزون للحدّ في أمر الأئمّة عليهم السلام : إنّه إن جاز أن يشبه أمر عيسى للنّاس ، فلِمَ لا يجوز أن يشبه أمرهم أيضاً ؟ والّذي يجب أن يُقال لهم : إنّ عيسى هو مولود من غير أب فلِمَ لا يجوز أن يكونوا مولودين من غير « 10 » أب ، وإنّهم لا يجسرون « 10 » على إظهار مذهبهم - لعنهم اللَّه - في ذلك ومتى جاز أن يكون جميع أنبياء اللَّه « 11 » وحججه عليهم السلام « 11 » مولودين من الآباء والامّهات ، وكان عيسى من بينهم مولوداً من غير أب جاز أن يشبه « 12 » أمره للنّاس دون « 12 » أمر غيره من الأنبياء والحجج عليهم السلام كما جاز أن يولد من غير أب دونهم ، وإنّما أراد اللَّه عزّ وجلّ : أن يجعل أمره آية وعلامة ليعلم بذلك « 1 »
--> ( 1 ) - [ في العيون والبحار : « فإنّهم يقولون : إنّهم عليهم السلام » ] . ( 2 ) - [ في العيون والبحار : « إنّه » ] . ( 3 ) - [ زاد في العيون والبحار : « عليهم غضب اللَّه ، فإنّه » ] . ( 4 ) - [ في العيون والبحار : « للنّاس » ] . ( 5 ) - [ آل عمران : 3 / 55 ] . ( 6 ) - [ البحار : « قال اللَّه » ] . ( 7 - 7 ) [ في العيون والبحار : « لقول » ] . ( 8 ) - [ المائدة : 5 / 117 ] . ( 9 ) - [ العيون : « يقولون » ] . ( 10 - 10 ) [ في العيون : « آباء ، فإنّهم لا يجترون » ، وفي البحار : « آباء ، فإنّهم لا يجسرون » ] . ( 11 - 11 ) [ في العيون والبحار : « ورسله وحججه بعد آدم » ] . ( 12 - 12 ) [ لم يرد في العيون ، وفي البحار : « للنّاس أمره دون » ] .