مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
13
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فصل « 1 » : ولسنا نمنع أن يعلم الإمام أعيان « 2 » الحوادث تكون « 2 » بإعلام اللَّه تعالى له ذلك . فأمّا القول بأ نّه يعلم كلّ ما يكون ، فلسنا نطلقه ولا نصوّب قائله لدعواه فيه من غير حجّة ولا بيان . فصل « 1 » : والقول بأنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يعلم قاتله والوقت الّذي « 3 » يقتل فيه ، فقد جاء الخبر متظاهراً أنّه كان يعلم في الجملة أنّه مقتول . وجاء أيضاً بأ نّه كان « 1 » يعلم قاتله على التّفصيل ، فأمّا علمه في وقت « 4 » قتله ، فلم يأتِ « 5 » فيه أثر على التّفصيل ، ولو جاء فيه أثر لم يلزم ما ظنّه المستضعفون « 5 » ، إذ كان لا يمتنع أن يتعبّده اللَّه بالصّبر على الشّهادة والاستسلام للقتل ، ليبلغه « 6 » اللَّه بذلك من علوّ الدّرجة « 6 » ما لا يبلغه إلّابه ، ولعلمه تعالى بأ نّه يطيعه في ذلك طاعة لو كلّفها سواه « 7 » لم يؤدّها ، ويكون في المعلوم من اللّطف بهذا التّكليف لخلق من النّاس ما لا يقوم مقامه غيره ، فلا يكون « 7 » بذلك أمير المؤمنين عليه السلام ملقياً بيده إلى التّهلكة ، ولا معيناً على نفسه معونة مستقبحة « 8 » في العقول . فصل : فأمّا علم الحسين عليه السلام بأنّ أهل الكوفة خاذلوه ، فلسنا نقطع على ذلك ، إذ لا حجّة عليه من عقل ولا سمع . ولو كان عالماً بذلك لكان الجواب عنه ما قدّمناه في الجواب عن علم أمير المؤمنين عليه السلام بوقت قتله « 9 » والمعرفة بقاتله لما ذكرناه . فصل : أمّا « 9 » دعواه علينا أنّا نقول إنّ الحسين عليه السلام كان عالماً بموضع الماء وقادراً
--> ( 1 ) - [ لم يرد في البحار ] . ( 2 - 2 ) [ البحار : « ما يحدث ويكون » ] . ( 3 ) - [ زاد في البحار : « كان » ] . ( 4 ) - [ البحار : « بوقت » ] . ( 5 - 5 ) [ البحار : « عليه أثر على التّحصيل ولو جاء به أثر لم يلزم فيه ما يظنّه المعترضون » ] . ( 6 - 6 ) [ البحار : « بذلك علوّ الدّرجات » ] . ( 7 - 7 ) [ البحار : « لم يردها ولا يكون » ] . ( 8 ) - [ البحار : « تستقبح » ] . ( 9 - 9 ) [ البحار : « ومعرفة قاتله كما ذكرناه . وأمّا » ] .