مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

682

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قال عليّ بن الحسين عليه السلام : قل لهؤلاء النّصّاب ، فإن كان إبليس معاصيه أعظم من‌معاصي من كفر بإغوائه فأهلك اللَّه مَنْ شاء منهم ، كقوم : نوح ، وفرعون ، ولم يهلك‌إبليس ، وهو أولى بالهلاك ، فما باله أهلك هؤلاء الّذين قصروا عن إبليس في عمل‌الموبقات ، وأمهل إبليس مع إيثاره لكشف « 1 » المخزيات ، ألا « 1 » كان ربّنا عزّ وجلّ حكيماً « 2 » تدبيره حكمة « 2 » فيمَنْ أهلك وفيمَن استبقى ؟ فكذلك هؤلاء الصّائدون في السّبت ، وهؤلاءالقاتلون للحسين ، يفعل في الفريقين ما يعلم أنّه أولى بالصّواب والحكمة ، لا يسأل عمّايفعل وعباده يسألون . [ . . . ] وقال الباقر عليه السلام : فلمّا حدّث عليّ بن الحسين عليه السلام بهذا الحديث قال له بعض من فيمجلسه : يا ابن رسول اللَّه ! كيف يعاقب « 3 » اللَّه ويوبِّخ هؤلاء الأخلاف على قبائح أتى بها « 4 » أسلافهم - وهو يقول : « ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » ؟ فقال زين العابدين عليه السلام : إنّ القرآن نزل بلغة العرب ، فهو يخاطب فيه أهل [ هذا ] اللِّسان بلغتهم ، يقول الرّجل التّميميّ - قد أغار قومه على بلد وقتلوا من فيه - : أغرتم‌على بلد كذا [ وكذا ] ، « 5 » وقتلتم كذا ، ويقول العربيّ : « 5 » نحن فعلنا ببني فلان ، ونحن سبيناآل فلان ، ونحن خربنا بلد كذا . لا يريد أنّهم باشروا ذلك ، ولكن يريد هؤلاء بالعذل‌وأولئك بالافتخار : أنّ قومهم فعلوا كذا . وقول اللَّه عزّ وجلّ في هذه الآيات إنّما هو توبيخ لأسلافهم ، وتوبيخ العذل علىهؤلاء الموجودين ، لأنّ ذلك هو اللّغة الّتي « 6 » بها انزل القرآن ، فلأنّ « 6 » هؤلاء الأخلاف

--> ( 1 - 1 ) [ الاحتجاج : « المحرّمات ، أما » ] . ( 2 - 2 ) [ البحار : « بتدبيره وحكمه » ] . ( 3 ) - [ في الاحتجاج والبحار : « يعاتب » ] . ( 4 ) - [ الاحتجاج : « أتاها » ] . ( 5 - 5 ) [ في الاحتجاج : « وفعلتم كذا ، ويقول العربيّ » ، وفي البحار : « ويقول العربيّ أيضاً و » ] . ( 6 - 6 ) [ في الاحتجاج : « نزل بها القرآن ، والآن » ، وفي البحار : « أنزل بها القرآن ، ولأنّ » ] .