مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
1038
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
موضعها ، وجعل الرّمل كما كان . وجاء الرّاهب ، فأسلم وقال : إنّ أبي أخبرني عن جدّهوكان من حواري عيسى أنّ تحت هذا الرّمل عين ماء وأ نّه لا يستنبطها إلّانبيّ أو وصيّنبيّ . وقال لعليّ عليه السلام : أتأذن لي أن أصحبك في وجهك هذا ؟ قال عليه السلام : الزمني ، ودعا له ، ففعل ، فلمّا كان ليلة الهرير قُتل الرّاهب ، فدفنه بيده وقال عليه السلام : لكأنِّي أنظر إليه وإلىمنزله في الجنّة ودرجته الّتي أكرمه اللَّه بها . الرّاوندي ، الخرائج والجرائح ، 1 / 222 - 223 رقم 67 / عنه : المجلسي ، البحار ، 33 / 41 - 42 وروى السّيِّد المرتضى علم الهدى عليّ بن الحسين الموسويّ في شرح بائيّة السّيِّدالحميريّ عند قوله : ولقد سرى فيما يسير بليلة « الأبيات الآتية » ، هذه قصّة مشهورةجاءت بها الرّواية ، فإنّ أبا عبداللَّه البرقيّ روى عن شيوخه عمّن أخبرهم ، قال : خرجنامع أمير المؤمنين عليه السلام نريد صفّين ، فمررنا بكربلاء ، فقال : أتدرون أين ها هنا ؟ هيهنا [ واللَّه ] مصارع الحسين وأصحابه . ثمّ سرنا يسيراً ؛ فانتهينا إلى راهب في صومعة وقدتقطّع النّاس من العطش ، فشكوا ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وذلك أنّه أخذ طريق البرّ ؛ وترك الفرات عياناً ، فدنا من الرّاهب وهتف به ، فأشرف من صومعته ، فقال : يا راهب ! هل قرب قائمك ماء ؟ فقال : لا . فسار قليلًا ، ثمّ نزل بموضع فيه رمل ، فأمر النّاس ، فنزلواوأمرهم أن يبحثوا ذلك الرّمل ؛ فأصابوا تحته صخرة بيضاء ، فاقتلعها أمير المؤمنين عليه السلام بيده ودحاها ، وإذا تحتها ماء أرقّ من الزّلال ، وأعذب من كلِّ ماء ، فشربوا ، وارتووا ، وحملوا منه ، وردّ الصّخرة والرّمل كما كان ، فسرنا قليلًا ، وقد علم كلّ واحد من النّاسمكان العين ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : بحقّي عليكم إلّارجعتم إلى موضع العين فنظرتمهل تقدرون عليها ، فرجع النّاس يقفون الأثر إلى موضع الرّمل ، فبحثوا ذلك الرّمل ، فلميصيبوا العين ؛ فقالوا : يا أمير المؤمنين ! لا واللَّه ما أصبناها ؛ ولا ندري أين هي . قال : فأقبل الرّاهب ، فقال : اشهد يا أمير المؤمنين إنّ أبي أخبرني عن جدّي وكان من حواريعيسى عليه السلام ، أنّه قال : إنّ تحت هذا الرّمل عيناً من ماء أبيض من الثّلج ، وأعذب من كلّماء ، لا يقع عليه إلّانبيّ أو وصيّ نبيّ ( الحديث ) .