مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
73
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فلمّا توفِّي الحسن ( صلوات اللَّه عليه ) أخذ الحسين عليه السلام في جهازه ، وحمله ، وصلّى عليه ، وصار به إلى قبر جدّه عليه السلام ووافى مروان لعنه اللَّه مسرعاً على بغلته إلى عائشة لعنها اللَّه وقال كما حكاه الحسن للحسين عليهما السلام ، وقالت له مثله ، ونزل مروان عن بغلته وركبتها عائشة ولحقت القوم وقد وصلوا إلى حرم النّبيّ عليه السلام ، فرمت بنفسها عن البغلة ، وأخذت بناصيتها ووقفت بينهم وبين القبر وقالت : واللَّه لا يدفن الحسن مع جدّه أو تجز ناصيتي هذه ، فأراد بنو هاشم الكلام ، فقال الحسين عليه السلام : اللَّه اللَّه ! لا تضيِّعوا وصيّة أخي واعدلوا به إلى البقيع ، فإنّه أقسم عليَّ إن منعت من دفنه مع جدِّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا أخاصم أحداً ، وأن أدفنه في البقيع فعدلوا به إليه فدفنوه فيه ، فقال عبداللَّه بن العبّاس : كم لنا منكم يا حميراء ! يوم على جمل ، ويوم على زرّافة ؟ فقالت : يا ابن العبّاس ! ليس قتالي لعليّ بعجيب وقد رويتم : إنّ صفراء ابنة شعيب زوجة موسى بن عمران عليه السلام قاتلت بعده وصيِّه يوشع بن نون على زرّافةٍ ، فقال لها ابن العبّاس : هي واللَّه صفراء وأنتِ حميراء ، إلّاإنّها بنت شعيب وأنتِ بنت عتيق بن عبد العزّى . قالت : إنّ لنا عندك يا ابن العبّاس ثأراً بثأر والمعاد لا تقول به . فقال لها ابن عبّاس : واللَّه أنتِ ومن أنتِ منه وحزبكم الضّالّون ، فكان هذا من دلائله عليه السلام . الخصيبي ، الهداية الكبرى ، 186 - 187 وكان الحسين عليه السلام قد عزم على دفنه مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فمنعت عائشة من ذلك وركبت بغلة لها وخرجت تؤلّب النّاس عليه وتحرّضهم . فلمّا رأى الحسين عليه السلام ذلك ، دفنه بالبقيع مع أُمّه ، ولقيها بعض بني هاشم - وروي أنّ ابن عبّاس لقيها - منصرفة إلى منزلها ، فقال لها : أما كفاكِ أن يقال يوم الجمل حتّى يقال يوم البغل ؟ يوماً على جمل ويوماً على بغل بارزة عن حجاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تريدين إطفاء نور اللَّه ! واللَّه متمّ نوره ولو كره المشركون ، إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون . فقالت له : إليك عنِّي أُفّ لك . « 1 » المسعودي ، إثبات الوصيّة ، / 163
--> ( 1 ) - امام حسين عليه السلام عازم بود كه جنازهء امام حسن را نزد پيغمبر صلى الله عليه وآله به خاك بسپارد ، ولى عايشه