مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

315

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وصيّته عليه السلام لأبي جعفر محمّد بن النّعمان الأحول : قال أبو جعفر : قال لي الصّادق عليه السلام : إنّ اللَّه جلّ وعزّ عيَّر أقواماً في القرآن بالإذاعة ، فقلت له : جعلت فداك ، أين قال ؟ قوله : « وإذا جاءهم أمرٌ من الأمن أو الخوف أذاعوا به » « 1 » ، ثمّ قال : المذيع علينا سرّنا كالشّاهر بسيفه علينا ، رحم اللَّه عبداً سمع بمكنون علمناً فدفنه تحت قدميه . واللَّه إنِّي لأعلم بشراركم من البيطار بالدّواب ، شراركم الّذين لا يقرأون القرآن إلّاهجراً ، ولا يأتون الصّلاة إلّادبراً ولا يحفظون ألسنتهم . اعلم أنّ الحسن بن عليّ عليهما السلام لمّا طعن واختلف النّاس عليه سلّم الأمر لمعاوية فسلّمت عليه الشّيعة عليك السّلام يا مذلّ المؤمنين . فقال عليه السلام : « ما أنا بمذلّ المؤمنين ولكنِّي معزّ المؤمنين . إنِّي لمّا رأيتكم ليس بكم عليهم قوّة سلّمت الأمر لأبقى أنا وأنتم بين أظهرهم ، كما عاب العالم السّفينة لتبقى لأصحابها ، وكذلك نفسي وأنتم لنبقى بينهم » . يا ابن النّعمان ! إنِّي لأحدّث الرّجل منكم بحديث فيتحدّث به عنّي ، فأستحلّ بذلك لعنته والبراءة منه . فإن أبى كان يقول : « وأيّ شيء أقرُّ للعين من التّقيّة . إنّ التّقيّة جُنّة المؤمن ، ولولا التّقيّة ما عُبد اللَّه » . وقال عزّ وجلّ : « لا يتّخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ، ومن يفعل ذلك فليس من اللَّه في شيء إلّاأن تتّقوا منهم تقاة » « 2 » . يا ابن النّعمان ! إيّاك والمراء ، فإنّه يحبط عملك ، وإيّاك والجدال ، فإنّه يوبقك ، وإيّاك وكثرة الخصومات ، فإنّها تبعدك من اللَّه . ثمّ قال : إنّ من كان قبلكم كانوا يتعلّمون الصّمت ، وأنتم تتعلّمون الكلام ، كان أحدهم إذا أراد التّعبّد يتعلّم الصّمت قبل ذلك بعشر سنين ،

--> - مطلب همچنان است كه فيض به تو گفته ساكت باش وبپذير . » يونس گفت : « شنيدم وأطاعت كردم . » سپس من داخل شدم ، امام صادق عليه السلام موقعى كه وارد مىشدم ، به من فرمود : « اى فيض ! اورا با خود ببر [ اورا با خود ببر ] ( يعنى مطلب نزد خودت بماند ) . » عرض كردم : « همين كار را كردم . » غفارى ، ترجمهء غيبت نعمانى ، / 461 - 465 ( 1 ) [ النّساء : 4 / 82 ] ( 2 ) [ آل عمران : 3 / 27 ]