مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

316

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فإن كان يحسنه ويصبر عليه تعبّد ، وإلّا قال : ما أنا لما أروم بأهل ، إنّما ينجو من أطال الصّمت عن الفحشاء ، وصبر في دولة الباطل على الأذى ، أولئك النّجباء الأصفياء الأولياء حقّاً وهم المؤمنون . إنّ أبغضكم إليَّ المترأسون ، المشاؤون بالنّمائم ، الحسدة لإخوانهم ليسوا منِّي ولا أنا منهم ، إنّما أوليائي الّذين سلّموا لأمرنا واتّبعوا آثارنا ، واقتدوا بنا في كلّ أمورنا . ثمّ قال : واللَّه لو قدّم أحدكم ملء الأرض ذهباً على اللَّه ، ثمّ حسد مؤمناً لكان ذلك الذّهب ممّا يكوى به في النّار . يا ابن النّعمان ! إنّ المذيع ليس كقاتلنا بسيفه بل هو أعظم وزراً ، بل هو أعظم وزراً ، بل هو أعظم وزراً . يا ابن النّعمان ! إنّه من روى علينا حديثاً ، فهو ممّن قتلنا عمداً ولم يقتلنا خطأً . يا ابن النّعمان ! إذا كانت دولة الظّلم فامشِ واستقبل من تتّقيه بالتّحيّة ، فإنّ المتعرِّض للدّولة قاتل نفسه وموبقها ، إنّ اللَّه يقول : « ولا تلقوا بأيديكم إلى التّهلكة » « 1 » . يا ابن النّعمان ! إنّا أهل بيت لا يزال الشّيطان يدخل فينا مَنْ ليس منّا ولا من أهل ديننا ، فإذا رفعه ونظر إليه النّاس أمره الشّيطان فيكذب علينا ، وكلّما ذهب واحد جاء آخر . يا ابن النّعمان ! من سئل عن علم ، فقال : لا أدري فقد ناصف العلم والمؤمن يحقد ما دام في مجلسه ، فإذا قام ذهب عنه الحقد . يا « 2 » ابن النّعمان ! إنّ العالم لا يقدر أن يخبرك بكلّ ما يعلم ، لأنّه سرّ اللَّه الّذي أسرّه إلى جبرئيل عليه السلام ، وأسرّه جبرئيل عليه السلام إلى محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، وأسرّه محمّد صلى الله عليه وآله وسلم إلى عليّ عليه السلام ، وأسرّه عليّ عليه السلام إلى الحسن عليه السلام ، وأسرّه الحسن عليه السلام إلى الحسين عليه السلام ، وأسرّه الحسين

--> ( 1 ) [ البقرة : 2 / 195 ] ( 2 ) [ في إثبات الهداة مكانه : « عن الصّادق عليه السلام في وصيّته لأبي جعفر محمّد بن نعمان الأحول ، قال أبو جعفر : قال لي الصّادق عليه السلام : إنّ اللَّه غيّر قوماً بالإذاعة وذكر حديثاً طويلًا يقول فيه : يا . . . » ]