مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

6

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وما أخبرتك أمِّي أيّ شيء مكتوب في اللّوح ؟ قال جابر : أشهد باللَّه أنِّي دخلت على أمّك فاطمة عليها السلام في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فهنّأتها في ولادة الحسين عليه السلام ورأيت بيدها لوحاً أخضر ظننت أنّه زمرّد ورأيت كتاباً أبيض شبه نور الشّمس . قلت لها : بأبي وأمِّي يا بنت رسول اللَّه ما هذا اللّوح ؟ قالت : هذا اللّوح أهداه اللَّه إلى رسوله صلى الله عليه وآله فيه اسم أبي واسم بعلي وأسماء أبنائي وأسماء الأوصياء من ولدي وأعطانيه أبي ليسرّني بذلك ، قال جابر : ثمّ أعطتني إيّاه أمّك فاطمة فقرأته ونسخته . فقال أبي : فهل لك يا جابر تعرضه عليَّ ؟ قال : نعم ، فمشى أبي معه حتّى انتهى إلى منزل جابر فأخرج أبي صحيفة من ورق وقال : يا جابر ! أُنظر بكتابك لأقرأ عليك ، فنظر جابر بنسخته وقرأ أبي عليه فما خالف حرف لحرف . فقال جابر : أشهد باللَّه هكذا مكتوب ، وهو : « بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، هذا كتاب من اللَّه العزيز الحكيم لمحمّد نبيّه ونوره وسفيره وحجابه ودليله نزل به الرّوح الأمين من عند ربّ العالمين ، عظِّم يا محمّد أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي أنا اللَّه لا إله إلّاأنا ، مَن رجا غير فضلي وخاف غيري عذّبته عذاباً لا أعذِّبه أحداً من العالمين ، فإيّاي فاعبد وعليَّ فتوكّل ، إنِّي لم أبعث نبيّاً فأكملت أيّامه وانقضت مدّته إلّاجعلت له وصيّاً ، وإنِّي فضّلتك على الأنبياء وفضّلت وصيّك على الأوصياء وأكرمت شبليه وسبطيه حسناً وحسيناً معدني علمي بعد انقضاء مدّة أبيهما ، وجعلت الحسين بعد أخيه الحسن روحي « 1 » ، وأكرمته بالشّهادة وختمت له بالسّعادة ، وهو أفضل كلّ مَن استشهد وأعلاهم درجة عندي ، وجعلت كلمته التّامّة معي وحجّتي عنده ، بعترته أثبت وعاقبت ، أوّلهم سيِّد العابدين وزين أوليائي العارفين الماضين ، وابنه شبيه جدّه المحمود محمّد الباقر لعلمي المعلن بحكمي ، سيهلك المرتابون في جعفر الصّادق والرّادّ عليه كالرّادّ عليَّ حقّاً منِّي لأكرمنّ مثوى جعفر ولأسرّ به أشياعه وأنصاره وأولياءه ، تبيح به بعده فتنة عمّا أحدس [ ؟ ] إلّاأنّ حبل فرضي لا ينقطع وحجّتي لا تخفى وأوليائي لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، إلّامَن جحد واحد الجاحدين عند انقضاء مدّة عبدي

--> ( 1 ) - [ لعلّ الصّحيح : « خازن وحيي » ] .