مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

701

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

نُورَهُ » « 1 » . أيُّها النّاس ! ليبلِّغ مقالتي الشّاهد منكم الغائب . اللَّهمّ اشهد عليهم ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ نظر إلى « 2 » أهل الأرض نظرة ثالثة ، فاختار منها أحد عشر إماماً ، وهم من أهل بيتي ، خيار أمّتي بعد أخي عليّ ، كلّما هلك منهم أحد قام آخر ، كمثل نجوم السّماء كلّما غاب نجم طلع آخر ، وهم أئمّة هادون مهديّون ، لا يضرّهم كيد مَن كادهم ، ولا خذلان مَن خذلهم ، لعن اللَّه مَن كادهم ومَن خذلهم . هم حجج اللَّه تعالى في أرضه ، وشهداؤه على خلقه ، مَن أطاعهم فقد أطاع اللَّه تعالى ومَن عصاهم فقد عصى اللَّه تعالى ، ثمّ هم مع القرآن والقرآن معهم ، لا يفارقهم ولا يفارقونه ، حتّى يردوا عليَّ الحوض ، أوّلهم ابن عمّي عليّ بن أبي طالب عليه السلام وهو خيرهم وأفضلهم ، ثمّ ابني الحسن ، ثمّ ابني الحسين وأمّهم فاطمة ابنتي ، ثمّ تسعة من ولد الحسين ، ثمّ بعدهم جعفر بن أبي طالب ، ثمّ عمّي حمزة بن عبدالمطّلب . أنا خير النّبيِّين والمرسلين ، وعليّ خير الوصيّين ، وأهل بيتي خير بيوت أهل النّبيِّين ، وفاطمة ابنتي سيِّدة نساء أهل الجنّة أجمعين . أيُّها النّاس ! أترجون شفاعتي لكم وأعجز عن أهل بيتي ؟ أيُّها النّاس ! ما من أحد غداً يلقى اللَّه تعالى مؤمناً لا يشرك به شيئاً إلّاأجره الجنّة ولو أنّ ذنوبه كتراب الأرض . أيُّها النّاس ! لو أخذت بحلقة باب الجنّة ، ثمّ تجلّى في اللَّه عزّ وجلّ ، فسجدت بين يديه ، ثمّ أذن لي في الشّفاعة ، لم أوثر على أهل بيتي أحداً . أيُّها النّاس ! عظِّموا أهل بيتي في حياتي وبعد مماتي ، وأكرمهم وفضِّلوهم ، لا يخل لأحد أن يقوم لأحد غير أهل بيتي . فانسبوني مَن أنا ؟ قال : فقام الأنصار وقد أخذوا بأيدهم السّلاح وقالوا : نعوذ اللَّه من غضب اللَّه وغضب رسوله ، أخبرنا يا رسول اللَّه ! مَن آذاك ؟ يا رسول اللَّه ! مَن آذاك في أهل بيتك حتّى نضرب عنقه ؟ قال : أنا محمّد بن عبداللَّه بن عبدالمطّلب ، ثمّ انتهى بالنّسب إلى نزار ، ثمّ مضى إلى

--> ( 1 ) - [ التّوبة : 9 / 32 ] . ( 2 ) - [ في المطبوع : « أنّ » ] .