مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
590
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
« 1 » فأقبل ابن عبّاس على معاوية ، فقال : قال اللَّه عزّ وجلّ « 1 » [ في كتابه ] « 2 » : « وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِي الشّكُورُ » « 3 » ، ويقول : « وَما أكْثَرَ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ » « 4 » ، ويقول « 5 » : « إلّاا لّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ » « 6 » ، [ ويقول لنوح : « وَما آمَنَ مَعَهُ إلّاقَلِيلٌ » « 7 » ] . « 8 » وتعجب من ذلك يا معاوية ؟ ! وأعجب من أمرنا أمر بني إسرائيل . إنّ السّحرة قالوا لفرعون « 8 » : « إقْضِ ما أنْتَ قاضٍ إنّما تَقْضِي هذِهِ الحَياةِ الدُّنْيا » « 9 » « إنّا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ » « 10 » . فآمنوا بموسى وصدّقوه واتّبعوه « 11 » . فسار بهم وبمَن تبعه من بني إسرائيل فأقطعهم البحر وأراهم الأعاجيب ، وهم يصدِّقون « 12 » به وبالتّوراة يقرّون « 13 » له بدينه ، فمرّ بهم على قوم يعبدون أصناماً لهم « 14 » ، فقالوا : « يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةً » « 15 » ثمّ
--> ( 1 ) ( 1 - 1 ) « الف » [ والبحار ] : فقلت : يا معاوية ! إنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول . وفي « ب » و « د » : فقال ابن عبّاس : يا معاوية . ( 2 ) - الزّيادة من « ب » . [ ولم يرد في البحار ] . ( 3 ) - سورة سبأ : 34 / 13 . ( 4 ) - سورة يوسف : 12 / 103 . ( 5 ) - « ج » : « وقال داوود » ، وذلك أنّ الكلام المذكور في الآية منقول عن لسان داوود عليه السلام حيث قال : « قال لقد ظلمك بسؤالِ نعجتكَ إلى نعاجهِ وإنّ كثيراً من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلّاالّذين آمنوا وعملوا الصّالحات وقليل ما هم . . . » . ( 6 ) - سورة ص : 38 / 24 . ( 7 ) - سورة هود : 11 / 40 . والزّيادة من « الف » و « ب » . وقوله « قال لنوح » أي قال لقصّة نوح مع قومه لا أنّ الخطاب إلى نوح . ( 8 - 8 ) « الف » و « ب » و « د » [ والبحار ] : يا معاوية ! المؤمنون في النّاس قليل ، وإنّ أمر بني إسرائيل أعجب حيث قالت السّحرة لفرعون . ( 9 ) - [ مضمون ما جاء في سورة طه : 20 / 72 - 73 ] . ( 10 ) - [ مضمون ما جاء في سورة الشّعراء : 26 / 47 ] . ( 11 ) - [ البحار : « تابعوه » ] . ( 12 ) - [ البحار : « مصدّقون » ] . ( 13 ) - [ البحار : « مقرّون » ] . ( 14 ) - « ج » : ثمّ سار بمن اتّبعه من بني إسرائيل وهم يصدّقون بموسى والتّوراة مقرّين بدينه فأقطعهم البحر وأراهم الأعاجيب ومرّوا حين قطعوا البحر بأصنام تعبد . . . ( 15 ) - الأعراف : 7 / 138 .