مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

536

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

النّبيِّ صلى الله عليه وآله أمر بالسّلام على عليّ سبع سنين في حياته بإمرة المؤمنين ؟ وكان يتهلّل وجهه ، لما يراه من طاعتنا لابن عمّه ، فلو أعطيتموه الأمر لكان لكم النّجاة ، إنِّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : بينا أنا على الحوض أسقي إذ يزجر بطائفة من أصحابي ، فيقول جبرائيل : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فتنوا أمّتك وظلموا أهل بيتك ، فأقول : بُعداً وسحقاً . وزاد ابن بابويه في حديث بريدة : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : أيُّها النّاس ! هذا أخي ووصيِّي وخليفتي من بعدي ، وخير من أُخلِّفه فوازروه وانصروه ، ولا تتخلّفوا عنه ، فإنّه لا يدخلكم في ضلالة ولا يخرجكم من هدى . وقام قيس بن سعد وقال : يا أبا بكر ! اتّق اللَّه ولا تكن أوّل مَن ظلم محمّداً في أهله ، وردّ هذا الأمر إلى مَن هو أحقُّ به منك ، تلقى رسول اللَّه وهو راض عنك . وقام خزيمة وقال : ألستم تعلمون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يقبل شهادتي وحدي ؟ قال أبو بكر مغضباً : اشهد بما تشهد ، فقال : أشهد على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال : هذا عليٌّ إمامكم بعدي ، وخليفتي فيكم ، فقدِّموه يسلك بكم طريق الهدى ، ولا تتقدّموه يُسلك بكم طريق الرّدى ، مثله فيكم كمثل سفينة نوح ، مَنْ ركبها نجى ، ومَنْ تخلّف عنها هوى . وقام الهيثم وقال : أشهد على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه خرج علينا آخذاً بيد عليّ وهو يقول : أيُّها النّاس ! هذا عليٌّ أخي وابن عمّي ، وكاشف الكرب عن وجهي ، ومَن اختاره اللَّه بعلًا لابنتي ، الشّاكُّ فيه كالشّاكِّ في اللَّه ، والتّابع له كالتّابع لسنّة رسول اللَّه ، فاتّبعوه يهدكم إلى الّذي تختلفون فيه من الحقّ . وقام سهل وقال : أشهد أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : هذا عليٌّ إمامكم بعدي ووصيِّي في حياتي ، وبعد وفاتي ، قاضي ديني ، ومنجز وعدي ، وأوّل مَن يصافحني على حوضي ، فطوبى لمن اتّبعه ونصره ، وويل لمن تخلّف عنه وخذله . وقام‌أُبيّ وقال : رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقد أقام عليّاً للنّاس علماً وإماماً ، فقالت طائفة : إنّما أقامه ليعلم مَن كان عدوّه ومواليه أنّ عليّاً مولاه ، فبلغه ذلك فخرج كالمغضب ، فأخذ بيد عليّ عليه السلام ، ثمّ قال : مَن كنت مولاه فعليّ مولاه ، وإمامه ، وحجّة اللَّه عليه ، إنّ