مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
537
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
اللَّه تعالى خلق للسّماوات سكّاناً وحرساً هي النّجوم ، فإذا هلكت هلك مَن في السّماء ، وخلق لأهل الأرض حرساً هم أهل بيتي ، فإذا هلكوا هلك مَن في الأرض . وقام أبو أيّوب وقال : يا معاشر المهاجرين والأنصار ! أما سمعتم اللَّه يقول : « إنّ ا لّذِينَ يأْكُلُونَ أمْوَالَ اليَتامَى ظُلْماً إنَّما يأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً » « 1 » ، وقال : « إنّا أعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ ناراً أحاطَ بِهِمْ سُرَادِقُها » « 2 » ، أفتريدون أن تظلموا أيتاماً أقرب من أيتام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالأمس مات جدُّهم ، واليوم غصبتموهم ، ثمّ خنقته العبرة . وأفحم أبو بكر على المنبر فأنزله عمر ، وقال له : يا لكع ! إذا كنت لا تقوم بحجّة ، فلم أقمت نفسك هذا المقام ؟ واللَّه لقد هممت أن أخلعك وأجعلها في سالم مولى حذيفة ، وانطلقا فلم يدخلًا مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلّابعد ثلاثة أيّام ، فجاءهم خالد وقال : قد طمعت فيه بنو هاشم ، وجاء سالم بألف رجل ، ومعاذ بألف رجل ، فخرجوا إلى المسجد شاهرين سيوفهم ، وعليّ عليه السلام جالس في نفر من أصحابه ، فقال عمر : إن تكلّم أحدكم بما تكلّم به أمس أخذت الّذي فيه عيناه ، فكان بينه وبين خالد بن سعيد كلام فأجلسه عليٌّ ، وكبّر سلمان وقال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : هذا أخي وابن عمّي جالس في مسجدي في نفر من أصحابه إذ يثب إليه جماعة من كلاب أهل النّار ، يريدون قتلهم ، فلا نشكُّ أنّكم هم ، فهمَّ به عمر ، فجلد عليٌّ به الأرض ، فقال له عليٌّ عليه السلام : يا ابن صهاك ! لولا كتاب من اللَّه سبق ، وعهد من رسول اللَّه تقدّم ، لأريتك أيّنا أقلُّ ناصراً وأضعف جنداً . ثمّ قال عليه السلام لأصحابه : انصرفوا ، وحلف أن لا يدخل المسجد إلّالزيارة أو حكومة . البياضي ، الصّراط المستقيم ، 2 / 79 - 83 وحكى عن سمرة محمّد اللبّان في روضة الواعظين : أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله قال : هم اثنا عشر ، تسعة من ولد الحسين ، تاسعهم قائمهم . البياضي ، الصّراط المستقيم ، 2 / 112
--> ( 1 ) - [ النِّساء : 4 / 10 ] . ( 2 ) - [ الكهف : 18 / 29 ] .