مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
442
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ومنذرين ، يأمرونهم بطاعته وينهونهم عن معصيته ، ويعرِّفونه « 1 » ما جهلوه من أمر خالقهم ودينهم ، وأنزل عليهم كتاباً وبعث إليهم ملائكة ، وباين بينهم وبين من بعثهم إليهم بالفضل الّذي جعله « 2 » لهم عليهم ، وما آتاهم اللَّه « 2 » من الدّلائل الظّاهرة والبراهين الباهرة والآيات الغالبة ، فمنهم : من جعل « 3 » النّار عليه « 3 » برداً وسلاماً واتّخذه خليلًا ، ومنهم : من كلّمه تكليماً وجعل عصاه ثعباناً مبيناً ، ومنهم : من أحيى الموتى بإذن اللَّه وأبرأ الأكمه والأبرص بإذن اللَّه ، ومنهم من علّمه منطق الطّير وأوتي من كلّ شيء . ثمّ بعث محمّداً صلى الله عليه وآله رحمة للعالمين وتمّم « 4 » به نعمته ، وختم به أنبياءه ، وأرسله إلى النّاس كافّة ، وأظهر من صدقه ما أظهر « 5 » ، وبيّن من آياته وعلاماته ما بيّن ، ثمّ قبضه صلى الله عليه وآله حميداً فقيداً سعيداً ، وجعل الأمر من بعده إلى أخيه وابن عمّه ووصيّه ووارثه عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، ثمّ إلى الأوصياء من ولده واحداً « 6 » بعد واحد ، أحيى بهم دينه ، وأتمّ بهم نوره ، وجعل بينهم وبين إخوتهم وبني عمّهم والأدنين فالأدنين من ذوي أرحامهم فرقاً بيِّناً ، تعرف به الحجّة من المحجوج ، والإمام من المأموم بأن عصمهم من الذّنوب ، وبرأهم من العيوب ، وطهّرهم من الدّنس ، ونزّههم من اللّبس ، وجعلهم خزّان علمه ، ومستودعحكمته ، وموضع سرّه ، وأيّدهم بالدّلائل ، ولولا ذلك لكان النّاس على سواء ، ولادّعى أمر اللَّه - عزّ وجلّ - كلّ أحد « 6 » ، ولما عرف الحقّ من الباطل ، ولا العلم من الجهل . وقد ادّعى هذا المبطل المدّعي على اللَّه الكذب بما ادّعاه ، فلا أدري بأيّة حالة هي له ، رجاء أن يتمّ دعواه بفقه « 7 » في دين اللَّه ؟ ! فوَاللَّه ما يعرف حلالًا من حرام ولايفرِّق بين خطأ
--> ( 1 ) - [ البحار : « يعرِّفونهم » ] . ( 2 ) - [ لم يرد في البحار ] . ( 3 - 3 ) [ البحار : « عليه النّار » ] . ( 4 ) - [ البحار : « تمّ » ] . ( 5 ) - [ البحار : « ظهر » ] . ( 6 ) - [ البحار : « واحد » ] . ( 7 ) - [ البحار : « أبفقه » ] .