مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

407

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وَمَنْ أوْفَى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّه فَسَيُؤْتِيهِ أجْراً عَظِيماً » « 1 » . معاشر النّاس ! إنّ الحجّ والعمرة من شعائر اللَّه « فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ » إلى آخر الآية « 2 » ، فما ورده أهل بيت إلّااستغنوا وأبشروا ، ولا تخلّفوا عنه إلّابتروا وافتقروا ، وما وقف بالموقف مؤمن إلّاغفر له ما سلف من ذنبه ، فإذا قضى حجّه استأنف به . معاشر النّاس ! الحاجّ معانون ونفقاتهم مخلّفة ، واللَّه لا يضيع أجر المحسنين . معاشر النّاس ! حجّوا البيت بكمال في الدّين والتّفقّه ، ولا تنصرفوا من المشاهد إلّا بتوبة ، وأقيموا الصّلاة وآتوا الزّكاة كما أمركم اللَّه ، فإذا طال عليكم الأمد فقصّرتم أو نسيتم فعليٌّ وليّكم الّذي قد نصبه اللَّه لكم بعدي أمين خلقه ، إنّه منِّي وأنا منه ، وهو ومَنْ تخلّف من ذرِّيّتي يخبرونكم بما تسألون منه ويبيِّنون لكم إليهم ، فيه ترجعون ممّا لا تعلمون . ألا وإنّ الحلال والحرام أكثر من أن أحصيهما وأعدّهما ، فآمر بالحلال وأنهي عن الحرام في مقام واحد ، وقد أمرت فيه أن آخذ عليكم بالبيعة والصّفقة بقبول ما جئت به من اللَّه في عليّ أمير المؤمنين ، والأوصياء الّذين هم منِّي ومنه ، الإمامة فيهم قائمة ، خاتمها المهديّ إلى يوم يلقى اللَّه الّذي يقدر ويقضي . كلّ حلال دلّلتكم عليه وحرام نهيتكم عنه فإنِّي لم أرجع عن ذلك ولم أُبدِّله . ألا فأذكروا وأحفظوا وتراضوا ولا تبدِّلوه ولا تغيِّروه ، وأقيموا الصّلاة وآتوا الزّكاة وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر . ألا وإنّ رأس أعمالكم الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، فعرّفوا من لم يحضر مقامي ويسمع مقالي هذا ، فإنّه بأمر اللَّه ربِّي وربّكم ، ولا أمر بمعروف ولا نهي عن منكر إلّامع إمام معصوم .

--> ( 1 ) - الفتح : 48 / 10 ، وفي النّسخ : « إنّ الّذين يبايعون اللَّه ورسوله يد اللَّه فوق أيديهم » . ( 2 ) - البقرة : 2 / 158 ، كذا في النّسخ ، وفي القرآن : « إنّ الصّفا والمروةَ من شعائرِ اللَّهِ » .