مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

408

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

معاشر النّاس ! إنِّي أخلف فيكم القرآن ، [ و ] وصيّي عليّ والأئمّة من ولده بعدي ، قد عرفتم إنّهم منِّي « 1 » ، فإن تمسّكتم بهم لن تضلِّوا . ألا إنّ خير زادكم التّقوى واحذروا السّاعة ، « إنَّ زِلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ » « 2 » ، واذكروا الموت والمعاد والحساب بين يدي اللَّه عزّ وجلّ والميزان والثّواب والعقاب ، فمَنْ جاء بالحسنة أُثيب عليها ، ومَنْ جاء بالسّيِّئة فليس له في الجنّة من نصيب . معاشر النّاس ! إنّكم أكثر من أن تصافقوني بكفٍّ واحد [ ة ] في وقت واحد ، وقد أمرني اللَّه أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقّدت لعليّ من إمرة المؤمنين ، ولمَنْ جاء بعده من ولده الأئمّة من ذرِّيّتي . فقولوا بأجمعكم : « بأ نّا سامعون مطيعون راضون ، منقادون لما بلّغت عن ربّنا وربّك في إمامنا وأئمّتنا من ولده « 3 » . نبايعك على ذلك بقلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وأيدينا ، على ذلك نحيى وعليه نموت وعليه نبعث ، لا نغيِّر ولا نبدِّل ولا نشكّ ولا نجحد ولا نرتاب عن العهد ولا ننقض الميثاق . وعظتنا بوعظ اللَّه في عليّ أمير المؤمنين والأئمّة الّتي ذكرت من ذرِّيّتك من ولده بعده الحسن والحسين ومن نصبه اللَّه بعدهما ، فالعهد والميثاق لهم مأخوذ منّا من قلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وضمايرنا وأيدينا . مَنْ أدركها بيده وإلّا فقد أقرّ بها بلسانه ، ولا نبتغ بذلك بدلًا ، ولا يرى اللَّه من أنفسنا حولًا ، نحن نؤدِّي ذلك عنك الدّاني والقاصي من أولادنا وأهالينا ، ونشهد اللَّه بذلك وكفى باللَّه شهيداً وأنت علينا به شهيد » . معاشر النّاس ! ما تقولون فإنّ اللَّه يعلم كلّ صوت وخائنة الأعين وما تخفى الصّدور ، « فمَنِ اهتدى فلنفسه « 4 » ومَنْ ضلّ فإنّما يضلّ عليها » « 5 » ، ومَنْ بايع فإنّما يبايع اللَّه . يد اللَّه فوق

--> ( 1 ) - ق خ ل : إنّهم منِّي وأنا منهم . ( 2 ) - [ الحجّ : 22 / 1 ] . ( 3 ) - ق خ ل : في حقّ عليّ وأمر ولده من الأئمّة . ( 4 ) - ق خ ل : فإنّما يهتدي لنفسه . ( 5 ) - [ الزّمر : 39 / 41 ] .