مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

406

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

أعداءهم الّذين قال اللَّه عزّ وجلّ : « كُلّما أُلْقيَ فِيها فَوْجٌ سألَهُمْ خَزَنَتُها ألَمْ يأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قالُوا بَلَى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ » إلى قوله « فَسُحْقاً لِأصْحابِ السّعِيرِ » « 1 » . ألا إنّ أولياءهم « الّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُم مَغْفِرَةٌ وَأجْرٌ كَبِيرٌ » « 2 » . معاشر النّاس ! قد بيّنا ما بين السّعير والأجر الكبير . عدوّنا من ذمّه اللَّه ولعنه ، ووليّنا من أحبّه اللَّه ومدحه . معاشر النّاس ! ألا إنِّي النّذير وعليّ البشير ، ألا إنِّي المنذر وعليّ الهادي ، ألا إنِّي النّبيّ وعليّ الوصيّ ، ألا إنِّي الرّسول وعليّ الإمام والوصيّ من بعدي . ألا إنّ الإمام المهديّ منّا ، ألا إنّه الظّاهر على الأديان ، ألا إنّه المنتقم من الظّالمين ، ألا إنّه فاتح الحصون وهادمها وقاتل كلّ قبيلة من الشِّرك ، المدرك لكلّ ثار لأولياء اللَّه . ألا إنّه ناصر دين اللَّه ، ألا إنّه المجتاز « 3 » من بحر عميق . ألا إنّه المجازي كلّ ذي فضل بفضله وكلّ ذي جهل بجهله . ألا إنّه خيرة اللَّه ومختاره ، ألا إنّه وارث كلّ علم والمحيط به . ألا إنّه المخبر عن ربّه السّديد ، ألا إنّه المفوّض إليه . ألا إنّه قد بشّر به من سلف من القرون بين يديه . ألا إنّه باقي حجج الحجيج « 4 » ولا حقّ إلّامعه . ألا وإنّه وليّ اللَّه في أرضه ، وحكمه في خلقه ، وأمينه في علانيته وسرّه . معاشر النّاس ! إنِّي قد بيّنت لكم وفهّمتكم ، وهذا عليّ يفهمكم بعدي . ألا إنِّي أدعوكم عند انقضاء خطبتي إلى مصافقتي إلى « 5 » بيعته والإقرار به ، ثمّ مصافقته‌بعدي . ألا إنِّي قد بايعتُ اللَّه وعليّ قد بايعني ، وأنا آخذكم بالبيعة له عن اللَّه عزّ وجلّ : « إنَّ ا لّذِينَ يُبايِعُونَكَ إنّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فإنّما يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ

--> ( 1 ) - المُلك : 67 / 8 - 11 . ( 2 ) - المُلك : 67 / 12 . ( 3 ) - م : المجتاح ، ق خ ل : متّاح أو ممتاح . ( 4 ) - ق خ ل : انّه الباقي حجّة ولا حجّة بعده ، ألا انّه لا غالب له ولا منصور عليه . ( 5 ) - م : على .