مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

373

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قدّوس سبّوح ربّ الملائكة والرّوح ، متفضِّل على جميع مَن برأه ، متطوّل على « 1 » جميع مَن أنشأه « 1 » ، يلحظ كلّ عين والعيون لا تراه ، كريم حليم ذو أناة ، قد وسع كلّ شيء رحمته « 2 » ومَنّ عليهم بنعمته ، لا يعجل بانتقامه ولا يبادر إليهم بما استحقّوا من عذابه ، قد فهم السّرائر وعلم الضّمائر ، ولم تخف عليه المكنونات ، ولا اشتبهت عليه الخفيّات ، له الإحاطة بكلّ شيء ، والغلبة على كلّ شيء ، والقوّة في كلّ شيء والقدرة على كلّ شيء ، « 3 » وليس « 3 » مثله شيء ، وهو منشئ الشّيء حين لا شيء ، دائم قائم بالقسط لا إله إلّاهو العزيز الحكيم ، جلّ عن أن تدركه الأبصار « وهو يدرك الأبصار وهو اللّطيف الخبير » « 4 » ، لا يلحق أحد وصفه من معاينة ، ولا يجد أحد كيف هو من سرّ وعلانية إلّابما دلّ - عزّ وجلّ - على نفسه . وأشهد « 5 » أنّه اللَّه الّذي « 5 » ملأ الدّهر قدسه ، والّذي يغشى الأبد نوره ، والّذي ينفذ أمره بلا مشاورة مشير ، ولا معه شريك في تقدير ولا تفاوت في تدبير ، صوّر ما أبدع على غير مثال وخلّق ما خلق بلا معونة من أحد ولا تكلّف ولا احتيال ، أنشأها فكانت وبرأها فبانت ، فهو اللَّه الّذي لا إله إلّاهو ، المتقن الصّنعة ، الحسن الصّنيعة ، العدل الّذي لا يجور ، والأكرم الّذي ترجع إليه الأمور . وأشهد أنّه الّذي تواضع كلّ شيء « 6 » لقدرته ، وخضع « 6 » كلّ شيء لهيبته ، ملك « 7 » الأملاك ومفلِّك الأفلاك ومسخِّر الشّمس والقمر كلّ يجري لأجل مسمّى ، يكوِّر اللّيل على النّهار ويكوِّر النّهار على اللّيل يطلبه حثيثاً ، قاصم كلّ جبّار عنيد ومهلك كلّ شيطان مريد ، لم

--> ( 1 ) ( 1 - 1 ) [ البحار : « مَن أدناه » ] . ( 2 ) - [ كنز الدّقائق : « برحمته » ] . ( 3 - 3 ) [ البحار : « لا » ] . ( 4 ) - [ الأنعام : 6 / 103 ] . ( 5 - 5 ) [ البحار : « بأ نّه الّذي » ] . ( 6 - 6 ) [ البحار : « لعظمته ، وذلّ كلّ شيء لعزّته ، واستسلم كلّ شيء لقدرته وخشع » ] . ( 7 ) - [ في البحار وكنز الدّقائق : « مالك » ] .