مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

372

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

آية العصمة فأخّره ذلك ] فرحل ، فلمّا بلغ غدير خم قبل الجحفة بثلاثة أميال أتاه جبرئيل عليه السلام على خمس ساعات مضت من النّهار بالزّجر والانتهار والعصمة من النّاس ، فقال : يا محمّد ! إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقرئك السّلام ويقول لك : « يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ » في عليّ « وَإن لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يُعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ » « 1 » . وكان أوائلهم « 2 » قريب من الجحفة ، فأمر بأن « 2 » يرد مَن تقدّم منهم ويحبس [ مَنْ ] تأخّر عنهم في ذلك المكان ، ليقيم عليّاً علماً للنّاس ويبلِّغهم ما أنزل اللَّه تعالى في عليّ ، وأخبره بأنّ « 3 » اللَّه عزّ وجلّ قد عصمه من النّاس ، فأمر رسول اللَّه عندما جاءته « 4 » العصمة منادياً ينادي في النّاس بالصّلاة جامعة ويرد مَن تقدّم منهم ويحبس مَنْ تأخّر وتنحّى « 5 » عن يمين الطّريق إلى جنب مسجد الغدير أمره بذلك جبرئيل عن اللَّه عزّ وجلّ ، وكان « 6 » في الموضع سلمات فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يقمّ ما تحتهنّ وينصب له حجارة « 7 » كهيئة المنبر ليشرف على النّاس ، فتراجع النّاس واحتبس أواخرهم في ذلك المكان لا يزالون ، فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فوق تلك الأحجار ، ثمّ حمد اللَّه تعالى وأثنى عليه ، فقال : الحمد للَّه‌الّذي علا في توحّده ، ودنا في تفرّده ، وجلّ في سلطانه ، وعظم في أركانه ، وأحاط بكلّ شيء علماً وهو في مكانه ، وقهر جميع الخلق بقدرته وبرهانه مجيداً لم يزل محموداً لا يزال ، بارئ المسموكات وداحي المدحوّات وجبّار « 8 » الأرضين و « 8 » السّماوات ،

--> ( 1 ) - المائدة : 5 / 67 . ( 2 - 2 ) [ البحار : « قريباً من الجحفة أمره أن » ] . ( 3 ) - [ البحار : « أنّ » ] . ( 4 ) - [ البحار : « جاءت » ] . ( 5 ) - [ في البحار : « عنهم وتنحّى » ، وفي كنز الدّقائق : « فتنحّى » ] . ( 6 ) - [ لم يرد في البحار ] . ( 7 ) - [ في البحار والعوالم وكنز الدّقائق : « أحجار » ] . ( 8 - 8 ) [ لم يرد في البحار ] .