مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

450

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

يبلغك كتابي ، ويقدم عليك رسولي ، فلا تُنزله إلّابالعراء في غير حصن « 1 » وعلى غير ماء ، وقد أمرتُ رسولي أن يلزمك ولا يفارقك حتّى يأتيني بإنفاذك أمري ؛ والسّلام . قال : فلمّا قرأ الكتاب ، قال لهم الحرّ : هذا كتاب الأمير عبيداللَّه بن زياد يأمرني فيه أن أجعجع بكم في المكان الّذي يأتيني فيه كتابه ، وهذا رسوله ، وقد أمره ألّايفارقني حتّى أنفذ رأيه وأمره ، فنظر « 2 » إلى رسول عبيداللَّه يزيد بن زياد بن المهاصر أبو الشّعثاء الكِنْديّ ، ثمّ البهدليّ ، فعنّ له ، فقال : أمالك بن النُّسير البَدّيّ ؟ قال : نعم - وكان أحد كِنْدة - فقال له يزيد بن زياد : « 1 » ثكلتك امّك ! ماذا جئت فيه ؟ قال : وما « 3 » جئتُ فيه ! أطعتُ إمامي ، ووفيتُ ببيعتي ، فقال له « 4 » أبو الشّعثاء « 4 » : عصيتَ ربّك ، وأطعت إمامك في هلاك نفسك ، كسبت العار والنّار « 5 » ، قال اللَّه عزّ وجلّ : « وَجَعَلْنَاهُمْ أئِمّةً يَدْعُونَ إلى النّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لَايُنْصَرُونَ » « 6 » ، فهو إمامك . قال : وأخذ الحرّ بن يزيد القوم بالنّزول في ذلك المكان على غير ماء ولا في قرية ، فقالوا : دعنا ننزل في هذه القرية - يعنون نينوى - أو هذه القرية - يعنون الغاضريّة - أو هذه الأخرى - يعنون شُفَيّة - . فقال : لا واللَّه ما أستطيع ذلك ، هذا رجل قد بُعث إليّ عيناً ، فقال له زهير بن القين : « 7 »

--> ( 1 ) - [ الإرشاد : خضر ] . ( 2 ) ( 1 ) [ الإرشاد : يزيد بن المهاجر الكنديّ ، وكان مع الحسين عليه السلام إلى رسول ابن زياد فعرفه ، فقال له‌يزيد ] . ( 3 ) - [ الإرشاد : ماذا ] . ( 4 ) ( 4 ) [ الإرشاد : ابن المهاجر ] . ( 5 ) - [ أضاف في الإرشاد : وبئس الإمام إمامك ] . ( 6 ) - سورة القصص : 41 . ( 7 ) - [ أضاف في الإرشاد : إنِّي واللَّه ما أراه يكون بعد الّذي ترون إلّاأشدّ ممّا ترون ] .