مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

451

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

يا ابن رسول اللَّه ، إنّ قتال هؤلاء « 1 » أهوَن « 2 » من قتال من يأتينا من بعدهم ، فلعمري ليأتينا « 3 » من بعدُ مَن ترى ما لا قِبَل لنا به « 1 » ؛ فقال له الحسين : ما كنتُ لأبدأهم بالقتال ؛ « 4 » فقال له زهير بن القين : سر بنا إلى هذه القرية حتّى تنزلها فإنّها حصينة ، وهي على شاطئ الفرات ، فإن منعونا قاتلناهم ، فقتالهم أهوَن علينا من قتال من يجيء من بعدهم ؛ فقال له الحسين : وأيّة قرية هي ؟ قال : هي العَقْر ، فقال الحسين : اللَّهمّ إنِّي أعوذُ بكَ من العَقْر « 2 » ، ثمّ نزل ، وذلك يوم الخميس ، وهو اليوم الثّاني من المحرّم سنة إحدى وستِّين « 5 » . فلمّا كان من الغد قدم عليهم عمر بن سعد بن أبي وقّاص من الكوفة في أربعة آلاف . قال : وكان سبب خروج ابن سعد إلى الحسين عليه السلام أنّ عبيداللَّه بن زياد بعثه على أربعة آلاف من أهل الكوفة يسير بهم إلى دَسْتَبَى ، وكانت الدّيلم قد خرجوا إليها وغلبوا عليها ، فكتب إليه ابن زياد عهده على الرّيّ ، وأمره بالخروج . فخرج معسكِراً بالنّاس بحمّام أعين ، فلمّا كان من أمر الحسين ما كان وأقبل إلى الكوفة ، دعا ابن زياد عمر بن سعد ، فقال : سر إلى الحسين ، فإذا فرغنا ممّا بيننا وبينه سرت إلى عملك ؛ فقال له عمر بن سعد : إنْ رأيت رحمك اللَّه أن تُعفيني فافعل ؛ فقال له عبيداللَّه : نعم ، على أن تردّ لنا عهدنا ؛ قال : فلمّا قال له ذلك ، قال عمر بن سعد : أمهلني اليوم حتّى أنظر ؛ قال : فانصرف عمر يستشير نُصحاءه ، فلم يكن يستشير أحداً إلّانهاه ؛ قال : وجاء حمزة بن المغيرة بن شعبة - وهو ابن أخته - فقال : أنشدك اللَّه يا خال أن تسير إلى الحسين فتأثم بربِّك ، وتقطع رحمك ! فوَ اللَّه لأن تخرج من دنياك ومالك وسلطان الأرض كلّها لو كان لك ، خير لك من أن تلقى اللَّه بدم

--> ( 1 ) - [ أضاف في الإرشاد : القوم السّاعة ] . ( 2 ) - [ أضاف في الإرشاد : علينا ] . ( 3 ) ( 1 ) [ الإرشاد : بعدهم ما لا قِبَل لنا بهم به ] . ( 4 ) ( 2 ) [ لم يرد في الإرشاد ] . ( 5 ) - [ إلى هنا مثله في الإرشاد ، 2 / 83 - 88 ، إدامة رواية عقبة بن سمعان في الإرشاد ، وانظر باقي الخبرفي عمرو بن عبداللَّه الصّائديّ في عنوان : معاملته مع رسول عمر بن سعد بعد دخوله كربلاء ، وانظر حبيب بن مظاهر الأسديّ في عنوان : مقالته مع رسول ابن سعد وقرّة بن قيس الحنظليّ ، ثمّ إدامة رواية عقبة بهذا النّحو إلى الآخر : وكتب [ عمر بن سعد ] إلى عبيداللَّه بن زياد : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، أمّا بعد ، فإنِّي حيث نزلتُ بالحسين بن عليّ بعثتُ إليه من رسلي فسألته عمّا أقدمه وماذا يطلب ، فقال : كتبَ إليَّ أهل هذه البلاد وأتتني رُسلهم يسألونني القدوم ، ففعلت ، فأمّا إذا كرهتموني وبدا لهم غير ما أتتني به رُسلهم ، فأنا منصرف عنهم ] .