مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

449

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ومنها : قال أبو مخنف : حدّثني عبدالرّحمان بن جُندب ، عن عقبة بن سمعان ، قال : لمّا كان في آخر اللّيل أمر الحسين بالاستقاء من الماء ، ثمّ أمرنا بالرّحيل ، ففعلنا ؛ قال : فلمّا ارتحلنا من قصر بني مقاتل وسرنا ساعة خفق الحسين برأسه خفقة « 1 » ، ثمّ انتبه وهو يقول : إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، والحمد للَّه‌ربّ العالمين ؛ قال : ففعل ذلك مرّتين أو ثلاثاً ، قال : فأقبل إليه ابنه عليّ بن الحسين « 2 » على فرس له ، فقال : إنّا للَّه‌وإنّا إليه راجعون ، والحمد للَّه‌ربّ العالمين ، يا أبتِ ، جُعلت فداك ! « 2 » مِمّ حمدت اللَّه واسترجعت ؟ قال : يا بنيّ ، إنِّي خفقت برأسي خفقة فعنّ لي فارس على فرس فقال : القوم يسيرون والمنايا تسري « 3 » إليهم ، فعلمتُ أنّها أنفسنا نُعيت إلينا ، قال له : يا أبتِ ، لا أراك اللَّه سوءاً ، ألسنا على الحقّ ! قال : بلى والّذي إليه مرجع العباد ؛ قال : يا أبتِ ، إذاً لا نبالي ؛ نموت محقّين ؛ فقال له : جزاك اللَّه من ولد خير ما جزى ولداً عن والده ، قال : فلمّا أصبح نزل فصلّى الغداة ، ثمّ عجّل الرّكوب ، فأخذه يتياسر بأصحابه يريد أن يفرِّقهم ، فيأتيه الحرّ بن يزيد فيردّهم « 4 » فيردّه « 5 » ، فجعل إذا ردّهم إلى الكوفة ردّاً شديداً امتنعوا عليه فارتفعوا ، فلم يزالوا يتسايرون [ كذلك ] « 6 » حتّى انتهوا إلى نينوى ؛ المكان الّذي نزل به الحسين ؛ قال : فإذا راكب على نجيب له وعليه السِّلاح متنكِّب قوساً مقبل من الكوفة ، فوقفوا جميعاً ينتظرونه ، فلمّا انتهى إليهم سلّم على الحرّ بن يزيد وأصحابه ، ولم يسلِّم على الحسين عليه السلام وأصحابه ، فدفع إلى الحرّ كتاباً من عبيداللَّه بن زياد ، فإذا فيه : أمّا بعد ، فجعجِع « 7 » بالحسين حين

--> ( 1 ) - [ في الإرشاد مكانه : فقال عقبة بن سمعان : فسرنا معه ساعة فخفق وهو على فرسه خفقة . . . ] . ( 2 ) ( 2 ) [ الإرشاد : عليهما السلام ، فقال : ] . ( 3 ) - [ في الإرشاد ] وابن الأثير : « تسير » . ( 4 ) - [ لم يرد في الإرشاد ] . ( 5 ) - [ أضاف في الإرشاد : وأصحابه ] . ( 6 ) - [ من الإرشاد ] . ( 7 ) - أورد الخبر في اللّسان وقال في شرحه : « أي أزعجه وأخرجه ، وقال الأصمعيّ : يعني احبسه » .