مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
379
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وقطع رأسه ورمى به إلى جهة الحسين ، فأخذته امّه ومسحت الدّم عنه ، ثمّ أخذت عمود خيمة وبرزت إلى الأعداء ، فردّها الحسين ، وقال : ارجعي رحمكِ اللَّه ، فقد وضع عنكِ الجهاد ؛ فرجعت وهي تقول : اللَّهمّ لا تقطع رجائي ، فقال الحسين : لا يقطع اللَّه رجاكِ . المقرّم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 298 استشهاد زوجته فجعلت امرأته تبكي عند رأسه ، فأمر شمر غلاماً له يقال له رستم ، فضرب رأسها بعمود حتّى شدخه ، فماتت مكانها . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 401 ، أنساب الأشراف ، 3 / 194 وقاتلهم أصحاب الحسين قتالًا شديداً ، وأخذت خيلهم تحمل وإنّما هم اثنان وثلاثون فارساً ، وأخذت لا تحمل على جانب من خيل أهل الكوفة إلّاكشفته ، فلمّا رأى ذلك عزرة بن قيس - وهو على خيل أهل الكوفة - أنّ خيله تنكشف من كلّ جانب ، بعث إلى عمر بن سعد عبدالرّحمان بن حصن ، فقال : أما ترى ما تلقى خيلي مذ اليوم من هذه العدّة اليسيرة ! ابعث إليهم الرّجّالة والرّماة ؛ فقال لشبث بن ربعيّ : ألا تقدم إليهم ؟ ! فقال : سبحان اللَّه ! أتعمد إلى شيخ مُضَر و « 1 » أهل المصر عامّة تبعثه في الرّماة ! لم تجد مَن تندب لهذا ويجزئ عنك غيري ! قال : وما زالوا يرون من شبث الكراهة لقتاله « 2 » . [ . . . ] قال : ودعا عمر بن سعد الحصين بن تميم ، فبعث معه المجفّفة وخمسمائة من المرامية ، فأقبلوا حتّى إذا دنوا من الحسين وأصحابه رشقوهم بالنّبل ، فلم يلبثوا أن عقروا خيولهم ، وصاروا رجّالة كلّهم . [ . . . ] قال : وقاتلوهم حتّى انتصف النّهار أشدّ قتال خلقه اللَّه ، وأخذوا لا يقدرون على أن يأتوهم إلّامن وجه واحد لاجتماع أبنيتهم وتقارب بعضها من بعض .
--> ( 1 ) - [ زاد في نفس المهموم : سيّد ] . ( 2 ) - [ إلى هنا لم يرد في العيون ] .