مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
26
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
[ وصف مقاتلهم ] وخرج إلى أصحابه [ ليلة عاشوراء ] ، فأمرهم أن يقرّبوا بعض بيوتهم من بعض ، وأن يُدخلوا الأطناب بعضها في بعض ، وأن يكونوا هم بين البيوت إلّاالوجه الّذي يأتيهم منه عدوّهم . [ ومن الإرشاد : ورجع إلى مكانه ] قال أبو مخنف : عن عبداللَّه بن عاصم ، عن الضّحّاك بن عبداللَّه المشْرقيّ ، قال : فلمّا أمسى حسين وأصحابه ، قاموا اللّيل كلّه يصلّون ويستغفرون ، ويدعون ويتضرّعون ، [ . . . ] . [ في صُبح عاشوراء ] وقاتلهم أصحاب الحسين قتالًا شديداً ، وأخذت خيلُهم تحمل وإنّما هم اثنان وثلاثون فارساً ، وأخذت لا تحمل على جانب من خيل أهل الكوفة إلّاكشفته ، فلمّا رأى ذلك عَزْرَة بن قيس - وهو على خيل أهل الكوفة - أنّ خيله تنكشف من كلّ جانب ، بعث إلى عمر بن سعد عبدالرّحمان بن حصن ، فقال : أما ترى ما تلقى خيلي منذ اليوم من هذه العِدّة اليسيرة ! ابعث إليهم الرّجال والرّماة ، [ . . . ] . قال : ودعا عمر بن سعد الحسين بن تميم ، فبعث معه المجفّفة وخمسماءة من المرامية ، فأقبلوا حتّى إذا دنوا من الحسين وأصحابه رشقوهم بالنّبل ، فلم يلبثوا أن عقروا خيولهم ، وصاروا رجّالة كلّهم ، [ . . . ] . « 1 » وقاتلوهم حتّى أسقف النّهار اشدّ قتال خلقه اللَّه ، وأخذوا لا يقدرون على أن يأتوهم إلّا من وجه واحد لاجتماع أبنيتهم وتقارب بعضها من بعض . قال : فلمّا رأى ذلك عمر بن سعد ، أرسل رجالًا يقوّضونها عن أيمانهم وعن شمائلهم ليحيطوا بهم ؛ قال : فأخذ الثّلاثة والأربعة من أصحاب الحسين يتخلّلون البيوت فيشدّون على الرّجل وهو يقوّض وينتهب ، فيقتلونه ويرمونه من قريب ويعقرونه ، فأمر بها عمر ابن سعد عند ذلك ، فقال : أحرقوها بالنّار ، ولا تدخلوا بيتاً ولا تقوِّضوه ، فجاءوا بالنّار ،
--> ( 1 ) ( 1 * ) [ لم يرد في الإرشاد ] .