مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

73

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قال الشّريف الرّضيّ : إنّما يدخر المال * لحاجات الرّجال هذا كلّه مع التّمشّي في فرض صدورها ، وإلّا فالحقيقة تأبى قبولها ، أوّلًا أنّها حكاية لا رواية . ثانياً حاكيها معتزلي حنفيّ عن حشويّ حنبليّ . ثالثاً التهافت في مضامينها وأ نّه نسب إلى مسلم التّهوّر ، حيث يقدّم على ضرب رجل في عاصمته وبين أجناده ، ولو فرض أنّه يحلم عنه لم يحلم عنه جنده ، ومسلم أعقل من ذلك على أنّ الحاكي متّهم بالعصبيّة الأمويّة ، وإنّها مصادمة للتّاريخ في وفاة عقيل ، خاصّة على قول من قال أنّه توفّى في خلافة يزيد ، قبل الحرّة . وعليه تكون شهادة مسلم قبل موت أبيه ، ومن قال أنّه آخر خلافة معاوية ، فعنى أنّهما توفّيا في عام واحد . لكن هذا الأخير لا يتّجه على المدائني ، لأنّه مؤرّخ ولعلّه يعتمد أنّ وفاة عقيل كانت قبل موت معاوية بسنين ، والمؤرّخ ليس بحجّة على المؤرِّخ ، وإن رجّحنا قولًا على قول ، ودعوى أنّ امّ مسلم عربيّة لا تسمع ، إذ النّسب لا يثبت بالاجتهاد ، ولا تلغى النّصوص للُامور الإعتباريّة كالقول بأنّ عبيداللَّه بن زياد ما عابه بامّه كما عاب هشام بن عبد الملك زيد بن عليّ ، وفرق واضح امّ هشام قرشيّة ، وامّ عبيداللَّه أعجميّة هي مرجانة ، وجدّته سميّة أعجمية ، وقد علم ابن زياد ما جرى على أبيه في عهد معاوية وقبله ، والنّاس تهاب سطوته ، فلا تعيب امّه بحضوره ، ولو احتكّ بمَن لا يرهب سلطانه ، ولا يخاف سطوته كمسلم ، لافتضح . فلذلك يحيد عن ذكر الامّهات . المظفّر ، سفير الحسين ، / 10 - 12 البَهْنَسى بالفتح ثمّ السكون وسين مهملة مقصورة ، مدينة بمصر من الصّعيد الأدنى غربي النِّيل ، وتُضاف إليها كُورَة كبيرة وليست على ضِفّة النِّيل ، وهي عامرة كبيرة كثيرة الدّخل ، وبظاهرها مَشْهَد يُزار يزعمون أنّ المسيح وأمّه أقاما به سبع سنين وبها . ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، 1 / 771