مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

90

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وأبو رافع الّذي قال له رسول اللَّه صلوات اللَّه عليه وآله : كيف أنت يا أبا رافع وقوم يقاتلون عليّاً ، وهو على الحقّ وهم على الباطل ؟ فقال : ادع اللَّه لي يا رسول اللَّه إن أدركتهم ألّايفتني « 1 » ويقويني على قتالهم . فدعا له بذلك . القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 2 / 16 - 17 رقم 406 قال أمير المؤمنين عليه السلام : قاتلتُ النّاكثين وهؤلاء القاسطين ، وساقاتلُ المارقين . ثمّ ركب فرس النّبيّ صلى الله عليه وآله وقصده في تسعين ألفاً . قال سعيد بن جبير : منها تسعمائة رجل من الأنصار ، وثمانمائة من المهاجرين . وقال عبدالرّحمان بن أبي ليلى : سبعون رجلًا من أهل بدر ، ويقال مائة وثلاثون رجلًا . وخرج معاوية في مائة وعشرين ألفاً يتقدّمهم مروان ، وقد تقلّد بسيف عثمان ، فنزل صفّين في المحرّم على شريعة الفرات ، وقال : أتاكم الكاشر عن أنيابه * ليث العرين جاء في أصحابه « 2 » ومنعوا عليّاً وأصحابه الماء ، فأنفذ عليٌّ شبث بن ربعيّ الرّياحيّ وصعصعة بن صوحان ، فقالا في ذلك لطفاً وعنفاً ، فقالوا : أنتم قتلتم عثمان عطشاً ؟ فقال عليه السلام : ارووا السّيوف من الدّماء ، ترووا من الماء والموت في حياتكم مقهورين خير من الحياة في موتكم قاهرين . فقال شاعر : أتحمون الفرات على رجال * وفي أيديهم الأسل الظّباء « 3 » وفي الأعناق أسياف حداد * كأنّ القوم عندهم النّساء

--> ( 1 ) - وفي نسخة ب : لا يغشني . ( 2 ) - كشر السّبع عن نابه : هرّ للحراش . ( 3 ) - الأسل : الرّماح وكلّ جديد رهيف من سيف وسكّين . والظّبيّ - جمع الظّبّة - : حدّ السّيف أو السّنان ونحوهما .