مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

91

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

الأشتر : ميعادنا الآن بياض الصّبح * لا يصلح الزّاد بغير ملح الأشعث : لأوردن خيلي الفراتا * شعث النّواصي أو يقال فاتا وحملا في سبعة عشر ألف رجل حملة رجل واحد ، ففرّق بعضهم وانهزم الباقون ، فأمر عليّ عليه السلام أن لا يمنعوهم الماء . وكان نزوله عليه السلام بصفّين لليالي بقين من ذي الحجّة سنة ستّ وثلاثين . فأمر معاوية للنّقّابين أن ينقبوا تحت معسكر عليّ متفرّقين ، ونودوا أنّه يجري عليكم الماء ، فقال : هذه خدعة ، فصاحوا ثمّ انقلبوا . فلمّا أصبحوا ، رأوا معاوية في معسكرهم ، فقال عليّ عليه السلام : فلو أنِّي أطعت عصيت قومي * إلى ركن اليمامة أو شئام ولكنِّي إذا أبرمت أمراً * يخالفني أقاويل الطّغام « 1 » فتقدّم الأشتر وقتل صالح بن فيروز العتليّ ، ومالك بن الأدهم ، وزياد بن عبيد الكناني ، وزامل بن عبيد الخزاعيّ ، ومالك بن روضة الجمحيّ مبارزة . وطعن الأشعث لشرحبيل ابن السّمط ، ولأبي الأعور السّلميّ ، فخرج حوشب ذو الظّليم وذو الكلاع في نفر ، فقالوا : امهلونا هذه اللّيلة ، فقالوا : لا نبيت إلّافي معسكرنا . فانكشفوا ، ثمّ إنّ عليّاً أنفذ سعيد بن قيس الهمدانيّ وبشر بن عمرو الأنصاريّ ليدعواه إلى الحقّ ، فانصرفا بعدما احتجّا عليه . ثمّ أنفذ شبث بن ربعيّ الرّياحيّ ، وعديّ بن حاتم الطّائيّ ، وبريدة بن قيس الأرجيّ ، وزياد بن حفص بمثل ذلك . فكان معاوية يقول : سلّموا قتلة عثمان لأقتلهم به ، ثمّ نعتزل الأمر حتّى يكون شورى . فقاتلوا في ذي الحجّة ، وأمسكوا في المحرّم .

--> ( 1 ) - الطّغام : أوباش النّاس وأراذلهم .