مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

718

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

موقف الحجّاج معه منها : قيل : إنّ الحجّاج لمّا أتى المدينة أرسل إلى حسن بن حسن ، فقال : هاتِ سيف رسول اللَّه ( ص ) ، ودرعه . فقال : لا أفعل . قال : فجاء الحجّاج بالسّيف والسّوط والعصا ، فقال : واللَّه لأضربنّك بهذا السّوط حتّى أقطِّعه ، ثمّ لأضربنّك بهذا السّيف حتّى تبرد أو تأتيني بهما ! فقال النّاس : يا أبا محمّد ! لا تتعرّضنّ لهذا الجبّار . قال : فجاء الحسن بسيف رسول اللَّه ( ص ) ، ودرعه فوضعهما بين يدي الحجّاج ، فأرسل الحجّاج إلى رجل من آل أبي رافع ، فقال له : هل تعرف سيف رسول اللَّه ( ص ) ؟ فخلطه بين أسيافه ، ثمّ قال : أخرِجه ، فأخرجه . ثمّ جاء بالدّرع فنظر إليها ، فقال : هناك علامة كانت على الفضل بن العبّاس يوم اليرموك فطُعن بحربة فخرقت الدّرع . فرفعناها فوجدنا الدّرع على ما قال . فقال الحجّاج للحسن : أما واللَّه لو لم تجئني به وجئت بغيره لضربتُ به رأسك . البيهقي ، المحاسن والمساوئ ، / 376 وعن أبي الحُوَيرث ، قال : هلك جابر بن عبداللَّه ، فحضرنا في بني سلمة ، فلمّا خرج سريرهُ من حُجرته ، إذا حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب بين عموديّ السّرير ، فأمر به الحجّاج أن يخرج من بين العمودين ، فيأبى عليهم ، فسأله بنو جابر إلّاخرج ، فخرج ، وجاء الحجّاج حتّى وقفَ بين العمودين ، حتّى وُضِعَ فصلّى عليه ، ثمّ جاء إلى القبر ، فإذا حسن بن حسن قد نزل في القبر ، فأمر به الحجّاج أن يُخرج ، فأبى ، فسأله بنو جابر باللَّه ، فخرج ، فاقتحم الحجّاج الحفرة حتّى فرغ منه . هذا حديث غريب ، رواه محمّد بن عبّاد المكِّيّ ، عن حنظلة بن عمرو الأنصاريّ ، عن أبي الحُويرث . وفي وقت وفاة جابر ، كان الحجّاج على إمرة العراق ، فيمكن أن يكون قد وفد حاجّاً أو زائراً . الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، ( ط دار الفكر ) ، 4 / 339