مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

704

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وأمّا الحسن بن الحسن عليهما السلام ، فكان جليلًا فاضلًا وكان يلي صدقات أمير المؤمنين « 1 » عليه السلام دخل على عبد الملك بن مروان محرشاً على الحجّاج ، فقال له عبد الملك بعد أن رحّب به وأحسن مسألته : لقد أسرع إليك الشّيب يا أبا محمّد وكان عنده يحيى بن أمّ الحكم وقد وعده أن ينفعه عنده ، فقال : وما يمنعه يا أمير المؤمنين ؟ شيّبته أمانيّ أهل العراق ، تفد عليه الوفود يمنّونه الخلافة ، فأقبل وقال : بئس - واللَّه - الرّفد رفدت ليس كما قلت ولكنّا أهل بيت يسرع إلينا الشّيب ، فأقبل عليه عبد الملك وقال : هلمّ ما قدمت له ، فقال : إنّ الحجّاج يقول : أدخل عمر بن عليّ معك في صدقة أبيك ، فقال عبد الملك : ليس ذلك له أكتب إليه كتاباً لا يجاوزه ، فكتب إليه وأحسن صلة الحسن وأكرمه ، فلمّا خرج من عنده لقيه يحيى بن أمّ الحكم فعاتبه الحسن على سوء محضره ، فقال له يحيى : أيهاً عليك ، فوَ اللَّه لا يزال يهابك ولولا هيبتك لم يقض لك حاجة وما ألوتك رفداً . الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 212 - 213 / مثله الجزائري ، الأنوار النّعمانيّة ، 1 / 373 وقدم دمشق وافداً على عبد الملك بن مروان . ابن عساكر ، تاريخ دمشق ( ط بيروت ) ، 13 / 61 - 71 رقم 1320 ، ( ط دار إحياء التّراث العربي ) ، 15 / 53 رقم 1605 ، تهذيب ابن بدران ، 4 / 162 أخبرنا أبو الحسين بن الفرّاء ، وأبو غالب ، وأبو عبداللَّه ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسْلمة ، أنا أبو طاهر الُمخَلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزّبير بن بكّار ، حدّثني عمِّي مُصْعَب بن عبداللَّه قال : كان عمر آخر وُلْد عليّ بن أبي طالب ، وقدمَ مع أبان بن عثمان على الوليد بن عبد الملك يسأله أن يولِّيه صدقة أبيه عليّ بن أبي طالب ، وكان يليها يومئذٍ ابن أخيه الحسن بن الحسن بن عليّ ، فعرضَ عليه وليد الصِّلة وقضاء الدّين ، فقال : لا حاجة لي في ذلك ، إنّما جئتُ لصدقة أبي ، أنا أولى بها ، فاكتب لي ولايتها ، فكتبَ له وليد رقعة فيها

--> ( 1 ) - [ إلى هنا مثله في الأنوار النّعمانيّة ] .