مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

703

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فجئْتُما تطلبُ ميراثك من ابن أخيك ، ويطلبُ هذا ميراثَ امرأته من أبيها . فقال أبو بكر : قال رسول اللَّه ( ص ) : « لا نُورث ، ما تَرَكْنا صدقة » إلى هنا زاد جويرية « 1 » . ثمّ توفِّي أبو بكر رضي الله عنه ، وأنا وليّ رسول اللَّه ( ص ) ، ووليّ أبي بكر ، فولِيتُها ، ثمّ جئتني أنت وهذا وأنتما جميعٌ ، وأمرُكما واحد ، فقلْتُم : ادفَعْها إلينا ، فقلْتُ : إذا شِئْتُم دَفعْتُها إليكم على أنّ عليكما عهدَ اللَّه ، وأن تعملا فيها بالّذي كان يعمل رسول اللَّه ( ص ) ، فأخذتماها بذلك ، أكذلك ؟ قالا : نعم . قال : ثمّ جِئْتُما لأقضي بينكُما ، لا واللَّه لا أقضي بينكُما بغير ذلك حتّى تقومَ الساعةُ ، فإن عَجَزْتُما عنها فرُدّاها إليَّ « 2 » . وقد تركنا قول عمر في معاقبتهما ، ومن قولهما ألفاظاً ليست في المسند . زاد البرقاني في روايته من طريق معمر ، قال : فغلب عليٌّ عليها ، فكانت بيد عليّ ، ثمّ كانت بيد حسن بن عليّ ، ثمّ كانت بيد حسين ، ثمّ كانت بيد عليّ بن الحسين ، ثمّ كانت بيد الحسن بن الحسن ، ثمّ وَلِيَها بنو العبّاس « 3 » . في حديث سفيان بن عمرو : أنّ عمر قال : كانت أموال بني النضير ممّا أفاء اللَّهُ على رسوله ممّا لم يُوجِفْ عليه المسلمون بخيلٍ ولا ركاب « 4 » ، فكانت للنّبيّ ( ص ) خاصّة ، فكان ينفقُ على أهله نفقةَ سنة . وفي رواية : ويحبس لأهله قوت سنتهم ، وما بقيَ جعله في الكُراع أو السلاح عدّة في سبيل اللَّه « 5 » . ويُخرَج منه أيضاً في مسند أبي بكر من رواية عمر عنه قوله : فقال أبو بكر : قال رسول اللَّه ( ص ) : « لا نُورِثُ ، ما تَرَكْنا صَدَقةٌ » ، وهو من زيادة جويرية عن مالك بالإسناد . الحُميدي ، الجمع بين الصّحيحين ، 1 / 113 - 115 رقم 36

--> ( 1 ) - وهي في مسلم . ( 2 ) - الحديث في البخاري - فرض الخمس 6 / 197 ( 3094 ) ، والنّفقات 9 / 502 ( 5358 ) ، ومسلم - الجهاد 3 / 1377 ( 1757 ) . ( 3 ) - ينظر الفتح 6 / 208 . ( 4 ) - أي لم يُعِدّوا له خيلًا ولا ركاباً . ( 5 ) - البخاري - التفسير 8 / 629 ( 4885 ) ، ومسلم - 3 / 1376 ( 1757 ) .