مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

604

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قال : بليّتي أعظم من بليّة الخليل عليه السلام ؛ لأنّ اللَّه تعالى أمره بذبح ابنه وهو طاعة اللَّه تعالى قال اللَّه : « إنّ هذا لهو البلاء المبين » وهذا يطلب منِّي أن أدلّه على ولديّ ليقتلهما وهو للَّه معصية . فأمر بحبسه وأقام عبداللَّه محبوساً ثلاث سنين وحبس معه جماعة ، منهم : حسن ، وإبراهيم ابنا حسن أخو عبداللَّه بن حسن ، وحسن بن جعفر بن حسن ، وأبو بكر بن حسن ابن حسن أخو عبداللَّه أيضاً ، وسليمان ، وعبداللَّه ، وعليّ ، وعبّاس بنو داود بن حسن بن حسن ، ومحمّد وإسحاق ابنا إبراهيم بن حسن بن حسن ، وعبّاس بن حسن بن حسن ابن عليّ عليه السلام أخذوه وهو قاعد على بابه فنادت أمّه عائشة بنت طلحة ، باللَّه دعوني أشمّه ، فلم يفعلوا ؛ وعليّ بن حسن بن حسن العابد ؛ وموسى بن عبداللَّه بن حسن بن حسن ، وعليّ بن محمّد بن عبداللَّه بن حسن بن حسن ، وكان الّذي تولّى حبسهم رياح ابن عثمان ، ولّاه أبو جعفر المدينة فقيّدهم وضيّق عليهم . وأوّل مَن حبس منهم عبداللَّه ، ثمّ تتابعوا ولم يزالوا محبوسين حتّى حجّ أبو جعفر في سنة أربع وأربعين ومائة ، وكان حبس عبداللَّه على ما قيل سنة إحدى وأربعين ؛ فلمّا قفل أبو جعفر من مكّة ، بعث إلى رياح فحملهم وحمل معهم محمّد بن عبداللَّه بن عمر بن عثمان وأخو بني حسن بن حسن لأمِّهم جميعاً ، ويسمّى بالدّيباج وأمّهم فاطمة بنت الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام فأخذهم رياح فزادهم قيوداً وأغلالًا وضيّق عليهم حلق الحديد ، فأثّرت في أرجلهم حتّى أتى بهم الرّبذة ؛ لأنّ أبا جعفر لم يدخل في تلك الحجّة إلى المدينة بل أقام بالرّبذة حتّى وصلوا في المحافل عُراة ليس تحتهم وِطاءٌ ولا وسائد وأبو جعفر ينظر إليهم من وراء ستر . قال الطّبريّ : حمل معهم نحواً من أربعمائة من ( جهينة ومزينة ) وغيرهم من القبائل . قال عبدالرّحمان بن أبي الموالي : فأنا رأيتهم بالرّبذة ملقين في الشّمس ، فدعا أبو جعفر بمحمّد الدّيباج ، وكانت ابنته تحت إبراهيم بن عبداللَّه بن حسن ، فقال له : أخبرني أين الكذّابان الفاسقان ، يعني إبراهيم ، ومحمّد ، ابني عبداللَّه بن حسن بن حسن ؟ فقال : واللَّه ما أدري ، فضربه أربعمائة سوط ثمّ ألقى عليه قميصاً غليظاً ثم نزعه فخرج جلده معه ،