مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

472

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

كان بينهم وبين بني الحسن من مال عليّ عليه السلام ، فقال الحسينيّ لأمير المدينة : هذا الظّالم الضّالع الظّالع « 1 » - يعني إبراهيم - فقال له إبراهيم : واللَّه إنِّي لأبغضك . فقال له الحسينيّ : صادق ، واللَّه يحبّ الصّادقين ، وما يمنعك من ذلك وقد قتل أبي أباك وجدّك ، وناك عمِّي أمّك ؟ - لا يكنّى - فأمر بهما فأقيما « 2 » من بين يدي الأمير « 2 » « 3 » . لقا مليكة بعد فراقها فتعرّض لها ولزوجها : رجع الخبر إلى رواية ابن الكلبيّ قال : فلمّا فرّق عمر رضي الله عنه بينهما وتزوّجت ، رآها منظور يوماً وهي تمشي في الطّريق - وكانت جميلة رائعة الحُسْن - فقال : يا مُليكة ! لعن اللَّه ديناً فرّق بيني وبينك ! فلم تكلِّمه وجازت ، وجاز بعدها زوجها ، فقال له منظور : كيف رأيت أثر أيري في حِرِ مُليكة ؟ قال : كما رأيت أثر أيرِ أبيك فيه ، فأفحمه . وبلغ عمر رضي الله عنه الخبر ( 6 * ) فطلبه ليعاقبه ، فهرب « 4 » منه . وقال الزّبير في حديثه : فتزوّج محمّد بن طلحة بن عبيداللَّه خولة بنت منظور فولدت له إبراهيم وداود وأمّ القاسم بني محمّد بن طلحة ، ثمّ قتل عنها يوم الجمل ، فخلف عليها الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام ، فولدت له الحسن بن الحسن ( رضي اللَّه عنهما ) . قال الزّبير : وقال محمّد بن الضّحّاك الخراميّ عن أبيه : تزوّج الحسن عليه السلام خولة بنت منظور ، زوّجه إيّاها عبداللَّه بن الزّبير وكانت أختها تحته . وأخبرني أحمد بن محمّد بن سعيد ، قال : حدّثني يحيى بن الحسن ، قال : حدّثني موسى ابن عبيداللَّه بن الحسن ، قال : جعلت خولة أمرها إلى الحسن عليه السلام فتزوّجها ، فبلغ ذلك منظور بن زبّان « 4 » ، فقال : أمثلي يفتأت عليه في ابنته ! فقدم المدينة ، فركز راية سوداء في مسجد رسول اللَّه ( ص ) ، فلم يبق قيسيّ بالمدينة إلّادخل تحتها ، « 5 » فقيل لمنظور بن زبّان :

--> ( 1 ) - الضّالع : الجائر ، والظّالع : المتّهم . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في الأغاني ج 23 ] . ( 3 ) - [ إلى هنا حكاه في الأغاني ج 23 ] . ( 4 - 4 ) [ الإصابة : وقال أبو الفرج أيضاً : خطب الحسن بن عليّ خولة بنت منظور وأبوها غائب ، فجعلت أمرها بيده ، فتزوّجها ، فبلغه ] . ( 5 ) ( 5 * ) [ الإصابة : فبلغ ذلك الحسن فقال ] .