مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
437
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
دَيني ، وما أنا لك بحامدٍ ، ولا إلى جوارك لعائذٍ ، ونهض . وقد أحفظ الوليد فخرج عن دمشق متوجِّهاً إلى المدينة ، فدسّ إليه الوليد إنساناً يبيع اللّبن وفيه السّمّ ، وكان عبداللَّه يحبّ اللّبن ويشتهيه ، فلمّا سمعه ينادي على اللّبن تاقت إليه نفسه ، فاشترى له منه ، فشربه فأوجعه بطنه ، واشتدّ به الأمر ، فأمر أصحابه فغدوا به إلى الحُميمة ، وبها محمّد بن عليّ بن عبداللَّه بن عبّاس ، فنزل عليه ، فمرضه وأحسن إليه ، فلمّا حضرتهُ الوفاة أوصى إلى محمّد بن عليّ ببيته وعلمه وأسبابه كلّها ، وأمر شيعته الكيسانيّة بالإئتمام به ، فدُفن . وقد رُوي : أنّ الّذي سمّ أبا هاشم سليمان بن عبد الملك ، وسنذكر ذلك في ترجمته . ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 21 / 264 - 265 / مثله الصّفدي ، الوافي بالوفيات ، 15 / 30 - 31 أنبأنا أبو الغنائم الكوفيّ ، ثمّ حدّثنا أبو الفضل البغداديّ ، أنا أبو الفضل ابن خيرون ، وأبو الحسين وأبو الغنائم - واللّفظ له - قالوا : أنا أبو أحمد الغندجانيّ - زاد أبو الفضل : وأبو الحسين الأصبهانيّ ، قالا : أنا أحمد بن عبدان ، أنا محمّد بن سهل ، أنا محمّد بن إسماعيل ، قال : زيد بن حسن بن عليّ الهاشميّ ، حدّثني عليّ بن سلمة ، نا معن ، عن عبداللَّه بن عمرو بن خدّاش ، قال : هلك زيد بن حسن بالبطحاء على ستّة أميال من المدينة ، فرأيتُ حسن بن حسن ، وإبراهيم بن حسن ، ومحمّد بن عبداللَّه بن عمرو ، والقاسم بن عبداللَّه بن عمر ، و [ عمر ] بن عليّ ، وسفيان بن عاصم يعتقبون بين عمودي سريره . ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 21 / 266 - 267 المفضّل بن عمر ، قال : وجّه المنصور إلى حسن بن زيد [ بن الحسن عليه السلام ] وهو واليه على الحرمين ، أن أحرق على جعفر بن محمّد داره ، فألقى النار في دار أبي عبداللَّه عليه السلام ، فأخذت النار في الباب والدِّهليز ، فخرج أبو عبداللَّه عليه السلام يتخطّى النار ويمشي فيها ويقول : أنا ابن أعراق الثّرى ، أنا ابن إبراهيم خليل اللَّه « 1 » .
--> ( 1 ) - [ زاد في البحار : بيان : رأيتُ في بعض الكتب أنّ أعراق الثّرى كناية عن إسماعيل عليه السلام ، ولعلّه إنّما كنّى عنه بذلك لأنّ أولاده انتشروا في البراري ] .