مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

436

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

يدعو إلى نفسه « 1 » حيث كان ، فوقع ذلك في نفس الوليد ، ووقر في صدره ، وصدق زيداً فيما ذكره وحمله منه على جهة النّصيحة « 1 » ، وتزوّج ابنته نفيسة ابنة زيد بن الحسن ، « 2 » وكتب الوليد إلى عاملة بالمدينة في إشخاص أبي هاشم إليه ، وأنفذ كتابه رسولًا قاصداً يأتي بأبي هاشم ، فلمّا وصل إلى باب الوليد ، أمر بحبسه في السجن ، فمكث فيه « 2 » مدّة . فوفد في أمره عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، « 1 » فقدم على الوليد ، فكان أوّل ما افتتح به كلامه حين دخل عليه أنّه « 1 » قال : يا أمير المؤمنين ! ما بال آل أبي بكر ، وآل عمر ، وآل عثمان يتقرّبون بآبائهم فيكرّمون ويُحبّون ، وآل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يتقرّبون به فلا ينفعهم ذلك ؟ فيمَ حبستَ ابن عمِّي عبداللَّه بن محمّد طول هذه المدّة ، قال : يقول ابن عمّكما زيد بن الحسن ، « 1 » فإنّه أخبرني أنّ عبداللَّه بن محمّد ينتحل اسمي ويدعو إلى نفسه ، وأنّ له شيعة بالعراق قد اتّخذوه إماماً « 1 » ، قال له عليّ بن الحسين : أوَما يمكن أن يكون بين ابني العمّ منازعة ووحشة كما يكون بين الأقارب ، فيكذب أحدهما على الآخر ؟ وهذان كان بينهما كذا وكذا ، « 1 » فأخبره خبر صدقة عليّ بن أبي طالب ، وما جرى فيها ، حتّى زال عن قلب الوليد ما كان قد خامره ، ثمّ قال له : فأنا أسألك بقرابتنا من نبيِّك صلى الله عليه وآله لمّا خلّيت سبيله ، فقال : قد فعلت « 1 » ، فخلّى سبيله « 3 » ، وأمره أن يقيم بحضرته . فأقام أبو هاشم بدمشق يحضر مجلس الوليد ، ويُكثر عنده ويسامره ، حتّى إذا كان ذات ليلة ، أقبل عليه الوليد فقال : يا أبا البنات ! لقد أسرع الشّيب إليك ، فقال له أبو هاشم : أتعيِّرني بالبنات ؟ فقد كان نبيّ اللَّه شعيب أبا بنات ، وكان نبيّ اللَّه لوط أبا بنات ، وكان محمّداً خير البريّة صلى الله عليه وآله أبا بنات ، فأيّ عيب عليَّ فيما عيّرتني به ؟ فغضب الوليد من قوله ، قال له : إنّك رجل تحبّ المماراة ، فارحل عن جواري ، قال : نعم واللَّه أرحل عنك ، فما الشّام لي بوطن ، ولا أعرج فيها ، فيها عليّ شجن ، ولقد طال فيها همِّي وكثر فيها

--> ( 1 - 1 ) [ لم يرد في الوافي ] . ( 2 - 2 ) [ الوافي : وأحضر أبا هاشم وسجنه ] . ( 3 ) - [ إلى هنا حكاه في الوافي بالوفيات ] .