مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

369

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وحمل الرّجّالة يميناً وشمالًا على مَن بقي معه ، فقتلوهم فلم يبق معه سوى ثلاثة نفر ، فلمّا رأى ذلك دعا بسراويل يلمع فيه البصر ففزّره لئلّا يُسلب بعد قتله ، فلمّا قُتِل سلبها بحر بن كعب ، فكانت يداه تيبسان في الصّيف كأنّهما عودان وتترطّبان في الشّتاء فتنضحان دماً وقيحاً إلى أن هلك . ابن نما ، مثير الأحزان ، / 39 ثمّ إنّ شمر بن ذي الجوشن حمل على فسطاط الحسين فطعنه بالرّمح ، ثمّ قال : عليَّ بالنّار أحرقه على مَنْ فيه . فقال له الحسين عليه السلام : يا ابن ذي الجوشن ! أنت الدّاعي بالنّار لتحرق على أهلي ؟ ! أحرقك اللَّه بالنّار . وجاء شبث فوبّخه فاستحيى وانصرف . قال الرّاوي : وقال الحسين عليه السلام : ابغوا لي ثوباً لا يُرغب فيه أجعله تحت ثيابي لئلّا أُجرّد منه « 1 » ، فاتيَ بتبّان ، فقال : لا ، ذاك لباس مَن ضربت عليه الذِّلّة ، فأخذ ثوباً خلقاً فخرّقه وجعله تحت ثيابه ، فلمّا قُتِل عليه السلام جرّدوه منه ، ثمّ استدعى الحسين عليه السلام بسراويل من حبرة ، ففرّزها ولبسها ، وإنّما فرّزها لئلّا يُسلبها ، فلمّا قُتل عليه السلام سلبها « 2 » بحر بن كعب ( لعنه اللَّه ) وترك الحسين ( صلوات اللَّه عليه ) مجرّداً ، فكانت يدا بحر بعد ذلك تيبسان في الصّيف كأنّهما عودان يابسان « 3 » ، وتترطّبان في الشّتاء فتنضحان دماً وقيحاً إلى أن أهلكه اللَّه تعالى . « 4 » ابن طاوس ، اللّهوف ، / 113 - 114 / عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 54 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 297 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 26 - 27 « 4 »

--> ( 1 ) - [ إلى هنا لم يرد في المعالي ] . ( 2 ) - [ زاد في المعالي : أبحر أو ] . ( 3 ) - [ لم يرد في البحار ] . ( 4 ) - سپس شمر بن ذي الجوشن به خيمه‌هاى حسين حمله كرد ونيزه‌اش را به خيمه فرو برد وسپس گفت : « آتشى بياوريد تا خيمه وهركه در آن است ، به آتش بسوزانم . » حسين عليه السلام فرمود : « فرزند ذي الجوشن ! اين تو هستى كه براي سوزاندن خانوادهء من آتش مىطلبى ؟ خدايت به آتش بسوزاند . » شبث آمد وشمر را بر اين كار سرزنش نمود . أو هم خجلت‌زده بازگشت . -