مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
352
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
قال الرّاوي : ثمّ إنّ الحسين عليه السلام دعا النّاس إلى البراز ، فلم يزل يقتل كلّ مَن برز إليه حتّى قتل مقتلة عظيمة وهو في ذلك يقول : القتل أولى من ركوب العار * والعار أولى من دخول النّار قال بعض الرّواة : فواللَّه ما رأيت مكثوراً قطّ قد قتل ولده وأهل بيته وأصحابه أربط جأشاً منه وإن كانت الرّجال لتشدّ عليه فيشدّ عليها بسيفه ، فينكشف عنه انكشاف المعزى إذا شدّ فيها الذّئب ، ولقد كان يحمل فيهم ، ولقد تكمّلوا ثلاثين ألفاً فيهزمون بين يديه كأنّهم الجراد المنتشر ، ثمّ يرجع إلى مركزه وهو يقول : لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه . قال الرّاوي : ولم يزل عليه السلام يقاتلهم حتّى حالوا بينه وبين رحله ، فصاح : ويلكم يا شيعة آل أبي سفيان ! إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد ، فكونوا أحراراً في دنياكم هذه وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عرباً كما تزعمون ، قال : فناداه شمر ( لعنه اللَّه ) : ما تقول يا ابن فاطمة ؟ فقال : أقول : إنِّي أقاتلكم وتقاتلونني والنِّساء ليس عليهنّ جناح فامنعوا عتاتكم وجهّالكم وطغاتكم من التّعرّض لحرمي ما دمت حيّاً . فقال شمر ( لعنه اللَّه ) : لك ذلك يا ابن فاطمة ، فقصدوه بالحرب فجعل يحمل عليهم ويحملون عليه وهو في ذلك يطلب شربة من ماء فلا يجدي حتّى أصابه اثنان وسبعون جراحة « 1 » ، فوقف يستريح ساعة ، وقد ضعف عن القتال ، فبينا هو واقف إذ أتاه حجر فوقع على جبهته ، فأخذ الثّوب ليمسح الدّم « 2 » عن جبهته « 2 » فأتاه سهم مسموم له ثلاث شعب فوقع على قلبه ، فقال عليه السلام : بسم اللَّه وباللَّه وعلى ملّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ثمّ رفع رأسه إلى السّماء وقال : إلهي ! أنت تعلم أنّهم يقتلون رجلًا ليس على وجه الأرض ابن بنت « 3 » نبيّ غيره ، ثمّ أخذ السّهم ، فأخرجه من وراء ظهره فانبعث الدّم كأ نّه « 4 » ميزاب ، فضعف عن القتال ، ووقف
--> ( 1 ) - [ إلى هنا لم يرد في زينب الكبرى ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في زينب الكبرى ] . ( 3 ) - [ لم يرد في زينب الكبرى ] . ( 4 ) - [ زينب الكبرى : ك ] .